سَمَّاهَا الشِّعرُ كَأسٌ لِلأبرَار
و سَمَّيتُهَا الجَلِيلَة
و سَمَّيتُهَا الجَلِيلَة
لَهفِي لِرَسمٍ ظِلتُ فِيهِ مُنَاجِيَا = حَتَّى اكتَسَيتُ خُلُودَهُ بِفَنَائِيَا
رَسمٌ تَطَارَحتُ الحَنِينَ لِأَجلِهِ = رَغمَ الدُّرُوسِ سَقَيتُهُ و سَقَانِيَا
عَاقَرتُهُ و الصُّبحُ يُسدِلُ سِترَهُ = ما انصَاعَ مُستَتِراً مَدَاهُ لَيَالِيَا
و أَتَيتُهُ بِلَظَى الصَّبَابَةِ دَاعِياً = بَردَ الصَّبَابَةِ إذ أتَانِيَ دَاعِيَا
لَم أروِهِ لِمُدَامَةٍ و نَدِيمَةٍ = بَل لِلوِلايَةِ قَد أَتَيتُهُ رَاوِيَا
فَلَحَيدَرٌ حُبٌ عُلِلتُ بِحُبِّهِ = و الحُبُّ أَمسَى عِلَّتِي و دَوَائِيَا
أَوثَقتُ مِيثَاقِي بِمُهجَتِهِ هَوَىً = مُتَصَيِّراً في نَشأتَيَّ مُوَالِيَا
مُتَسَربِلاً إيَّاهُ قَبلَ وِلادَتِي = هُوَ طِينَتِي و بِهِ أُغَلِّلُ مَائِيَا
فالرُّوحُ خَرسَى فِي هَوَاهُ تَؤُمُّهُ = و العَقلُ تَاهَ و فِي نُهَاهُ تَنَاهَيَا
أحمَلنَنِي وِزرَ العُرُوجِ إلى العُلا = فَكَأَنَّمَا وَانٍ يُحَامِلُ وانِيَا
و كَرُكنِ بَيتِ اللهِ هُدَّ بِأسرِهِ = رُوحِي الكَلِيمُ لِكَلمِهِ مُتَدَاعِيَا
فَلِصَاحِبِ الإنذَارِ إنِّيَ ظَامِئٌ = و مَعِينُ سَيبِهِ حَاكَ كُلَّ دِمَائِيَا
لا تَعذُلَنِّي في هَوَاهُ فَإنَّنِي = لَولا الإمَامَةُ كُنتُ فِيهِ مُغَالِيَا
لا تَعذُلَنِّي فالوَجِيبُ مُشَوَّبٌ = و العَقلُ حُكمٌ قَد سَقَانِيَ صَافِيَا
صِدِّيقُهَا حَقَّاً و أوَّلُ مُؤمِنٍ = مَهمَا الإضَافَةُ عَنهُ تَبغِي ثَانِيَا
فَارُوقُهَا قُطبُ الرَحَى ذَا حُبُّهُ = و بِوَسمِهِ يُبدِي النِفَاقُ تَجَافِيَا
كَرَّارُهَا إذ مَا العِطَاشُ تَلَهَّفَت = يُبدِي الوِصَالَ إلى الخِصَامِ تَسَاخِيَا
حِمَمٌ تَخَايَلُ فِي الحِمَامِ تَخَالُهُا = يَرجُو الفِرَاقَ و تَرتَجِيهِ تَلاقِيَا
كَم عَنَّ فِي بَدرٍ يُرَاجِمُ أهلَهَا = حَدَّينِ عَن حَدِّ السَّمَاءِ تَرَاقَيَا
و كَذَا بأحدٍ قَدَّ صَارِمُ نَصلِهِ = كَبشَ الكَتِيبَةِ و استَزَادَ نَوَاصِيَا
فسَلِ القَبَائِلَ عَن تَجَندُلِ عَمرِوهَا = تُنبِئكَ حَقاً وافِياً مُتَوَافِيَا
و بِخَيبَرٍ سَل مَرحَباً عَن بَأسِهِ = و سَلِ الذَينِ بِبَأسِ مَرحَبَ عَانَيَا
إذ أجدَبَ الشَّيخَانِ لَمَّا أحجَمَا = و تَلاهُمَا المَرقِيُّ قِدمَاً رَاقِيَا
كَالدَّيمِ فَيضُهُ فِي الرِّقَابِ مُمَهَّدٌ = دُونَ الجَّزَاءِ يَفِيضُ أَحمَرَ قَانِيَا
تَكبِيرَةٌ عُمرُ التَّشَيُّعِ عُمرُهَا = ما قَامَ دِينُ اللهِ لَولاها هِيَا
تَكبِيرَةٌ مِن كَفِّ أحمَدَ أودِعَت = عِندَ الوِدَاعِ و لَم تَذَر بِهِ بَاقِيَا
آتَاكُمُ عَدلَ النُّبُوَّةِ و التُقَى = آتَاكُمُ فَيضَ الإِمَامَةِ و الضِّيَا
آتَاكُمُ عِدلَ الكِتَابِ قَدَاسَةً = آتَاكُمُ حَبلَ الإلهِ تَقَاضِيَا
آتَاكُمُ و أَنَا سَؤُولٌ مُرتَجٍ = مَا زَالَ يَرنُو لِلجَوَابِ سُؤالِيَا
مَا زَالَ يَستَجدِي بِبَابِ وَلائِكُم = أَأبَى التَّفَرُّدَ فِي غِنَاءِ وَلائِيَا
لم أَنسَ خُمَّاً إذ تَنَاسَى مُبغِضٌ = لا الرِّزقُ يُعدَمُ أو يَضِيعُ تَنَاسِيَا
فهُوَ الذي فِي خُمَّ عَقدُ وَلائِهِ = عَقَدَتهُ بَخبَخَةٌ تَظَلُّ كَمَا هِيَا
جُعِلَت بأمرِ اللهِ فِي مَكنُونِهِ = و بَقَت تُمَاطِرُ بالضِّيَاءِ ظَلامِيَا
فِي جَنَّةٍ عَقَرَ العَجَاجَ و أصلَهُ = ما بَلَّغَ الوَحيُ الرَسُولَ الهَادِيَا
لَيتَ الحَدَائِجَ تَستَفِيقُ قِبَابُهَا = لِتُفِيقَ عَقبَاً نَاكِصَاً مُتَعَامِيَا
حَسِبَ احتِجَابَ الشَّمسِ مُطلَقَ غَيبِهَا = لَكِنَّمَا الفُرقَانُ يَبقَى زَاهِيَا
فَالخَيرُ يَعلُو لِلعُلُوِّ لِعُلوِهِ = و السُّوءُ يَدنُو لِلدُّنُوِّ تَدَانِيَا
و لَئِن سَعَيتُ إلى غَدِيرِكَ جَاهِداً = فَلَطَالَمَا انكَفَأَ الفُؤَادُ ... إمَامِيَا
و لَطَالَمَا تَاهَ المُحِبُّ حَبِيبَهُ = و لَطَالَمَا سَأَلَ المُسِيءُ تَغَاضِيَا
فَارفَقْ بِوصلِكَ أن يَطُولَ مَقَامُهُ = مَا لِلصُّدُودِ عَرَاكَ حِينَ عَرَانِيَا ؟
إنِّي المُتَيَّمُ عَنكَ تَقصُرُ غَايَتِي = و بُلُوغُ كُنهِكَ يَستَزِيدُ تَنَائِيَا
فَلتَسقِنِي وحيَاً يُطَهِّرُ مَبلَغِي = أأتِي الإله بِطُهرِهِ مُتَبَاهِيَا
فَأنَا رَضَعتُكَ فِي الحَيَاةِ و إنَّمَا = بِتَمَامِ مَوتِي أستَتِمُّ فِطَامِيَا
ألقيت بإحتفالٍ مركزيٍ بمناسبة عيد الغدير الأغر تحت شعار (الولاية حياة) بمأتم السنابس 15-11-2011م
عــــدد الأبـيـات
43
عدد المشاهدات
4493
تاريخ الإضافة
01/03/2012
وقـــت الإضــافــة
7:05 مساءً