(أيُّـــــهــــا الـــــراكــــب الـــمـــجــد
رويــــــــداً دع ســــــعـــــادا وذكــــــرهـــــا
وســـــواهـــــا)
ثـــــــم قــــلِّـــبْ واطــــــوِ الـــبـــلادَ
ســريــعــاً ( بـــقـــلــوبٍ تــقــلَّــبــتْ فـــــــي جــــواهـــا
)
(إن تــــرائــــتْ أرضُ الــغــريــيـن فـــاخــضــعْ
) واشــــــكـــــر اللهَ ســــــاجـــــداً
وتــــبـــاهـــى
طـــــهِّــــر ِالـــقـــلـــبَ والــــجــــوارح
كُــــــــلاً (واخــــلــــع ِالـــنـــعــل دون وادي طــــواهــــا
)
وإذا شــــمـــت قِــــمـــة الــعــالــم
الأعـــلـــى) فــــســـبِّـــحْـــهُ إذ لـــــــنــــــا جـــــــلاّهــــــا
)
قــــمــــة الـــفُـــلــك والــــشــــراع
الأعــــلـــى ( وأنـــــــــــــوار ربِّـــــــهــــــا تـــغـــشـــاهـــا
)
(وتــــــواضـــــعْ فــــــثـــــمَّ دارة قــــــــــدس
ٍ) حـــولـــهـــا وفـــيـــهـــا ومـــنـــهـــا
جـــــلاهــــا
هـــــــي فـــلـــك الــنــجــاة لــلــخَـلْـق
ِطــــــرّاً (تـــتــمــنَّــى الأفــــــــلاكُ لــــثــــمَ
ثــــراهــــا)
( قــــــل لـــــه والـــدمــوع ســـفــحٌ عــقــيـقٌ
) يــــــا عـــلـــيٌ حـسـيـنـكـمْ قـــــد تــنــاهـى
(1)
إنــــــــه تــــــــاه عـــنــكــم فـــــــي بــــحـــارٍ
ٍ مـــوجُـــهــا كــــاســــحٌ ويـــشــكــو
ضـــمــاهــا
إنـــــــــــه تـــــــــــاهَ عــــنــــكـــمُ
بـــــفـــــؤادٍ يـــحـــمــلُ الــــغــــمَّ والـــهـــمــوم
ابـــتـــلاهــا
إنـــــــــه تــــــــاهَ تـــســـعــة ً دونَ حــــصــــنٍ
ٍ وســـــنــــيّ الـــــفــــراق ِمــــــــا
أقـــســـاهــا
غــــيـــر أنــــــوار حـــضـــرة ٍعـــنـــد( قُــــــم
ٍ) لا تــســلــنــي مــــــــولايَ مـــــــاذا
طــــواهـــا
وبـــقــايــا الأنـــــــوار مِـــــــنْ أرض طــــــوسٍ
ٍ مِـــــــن عـــلـــيِّ الـــرضـــا يـــشـــعُّ
ابــتــداهــا
والــــظـــروفُ الــــشـــداد هـــــــدَّتْ
كــيــانــي فـــاضــعــتُ الـــطــريــق عـــنــهــا
اشــتــبــاهـا
يــــــا أبــــــا الــمـكـرمـات أشـــكــوك
حـــالــي إنَّ نـــفــســي هـــــــدَّتْ وخـــــــارتْ
قـــواهـــا
يـــــــا أبـــــــا الــمــكـرمـات حـــتَّـــامَ
نــبــقــى هـــــكــــذا تـــائــهــيــن نــــطــــوي
قــــراهــــا
إنــــنــــي الان فــــــــي بــــــــلاد
الـــنـــصــارى هــــــل يـــكـــون الأنـــصـــار هـــــذا
جـــزاهــا؟
جـــــابــــراً كـــــــــان جـــــدهــــم
وجــــــــدودٌ تـــبـــعـــوا الـــــحــــق مـــثــلــمــا
أوصــــاهــــا
وهـــــــــمُ الـــنـــاصـــرون لـــــلــــه
دومــــــــاً ولـــــــطـــــــه و آلــــــــــــــه آل
طــــــــــــــه
إنـــــنــــي والـــعـــيـــون تـــقـــطـــر
دمــــعــــاً والـــقـــلــوب الــــحــــرّى يــــزيــــد
جــــواهـــا
أبــتــغــي مِـــنـــكَ نـــظـــرةً مِــــــن
قـــريـــبٍ لــــســـتُ أرجـــــــو أيــــــا عـــلـــيٌ
ســـواهـــا
فــاصــنــعِ ِالــفــلــكَ يــــــا إمـــامــي
وأظـــهــرْ مـــعـــجــزاتٍ تُـــمـــيــتُ مَــــــــنْ
أخـــفـــاهــا
إنــــنــــي ضــــعــــتُ والــــصـــروف
شـــــــدادٌ يـــــا بـــــن عـــــمِّ الـــرســول آهـــــاً..
فـــآهــا
أتـــمـــنَّـــى الـــــخــــلاص مــــمــــا
أعــــانــــي (والـــحــشــا تــصــطــلـي
بــنـارغـضـاهـا)(2)(3)
( يـــابـــن عــــــمِّ الــنــبــي أنـــــت يـــــد الله
) ويــمــنـاه الـــتــي ســـــوف تـــطــوي
ســمـاهـا
وأيــــاديــــهِ لــلــخــلائــق ِمِـــــــن نــــعَـــم
ِاللهِ ( الــــتـــي عَـــــــمَّ كــــــلَّ شــــــئٍ نَـــداهـــا
)
أنـــــــــت قــــرآنُــــهُ الـــقـــديــمُ وأوصــــــــا
) بِـــــــــكَ طـــــــــه والأنـــبـــيـــا
أوصـــيـــاهـــا)
وتـــــــجـــــــرَّدتَ لـــــــلإلــــــهِ
فـــــألــــطــــا ( فُـــــــــكَ آيـــــاتُــــهُ الـــــتــــي أوحــــاهــــا
)
( خــــصَّــــكَ اللهُ فـــــــي مــــآثـــرَ شــــتـــى
) لا فـــــتــــى كـــــــــان إلَّا عــــلــــيٌ
فـــتـــاهــا
نِـــــعَـــــمٌ جَـــــمَّـــــةٌ أيــــــــــادي عـــــلــــي
ٍّ ( هــــــــيَ مــــثــــلُ الأعـــــــدادِ لا
تــتــنــاهـى)
( لـــيـــت عــيــنــاً بــغــيـرِ روضـــــك
تـــرعــى) شـــاهــدتْــهُ لــــكـــي تــــــرى مــــــا
دهـــاهـــا
فَـــتـــعـــيـــد الــــحــــســـابَ يــــــومـــــاً و
إلا ( قــــذيــــتْ واســـتــمــرَّ فـــيــهــا قــــذاهـــا
)
(أنـــــــت بـــعـــد الــنــبــيِّ خـــيـــرُ
الــبــرايــا) كــــــــلُّ خــــلـــقٍ لـــــــولا عــــلـــي
لـــتــاهــا
مـــثـــل هــــــرونَ عـــنـــد مـــوســـى
تــمــامـاً ( والــســمــا خـــيـــرُ مــــــا بـــهــا قــمــراهـا
)
(لـــــــــك ذاتٌ كــــذاتــــهِ حــــيــــث
لــــــــولا) قـــســـمـــةُ الله لـــــــــمْ تـــــكــــنْ
إلاهــــــــا
ثــــــــــمَّ جــــــــــاء الـــــنــــداءُ آخِ
ِوَلـــــــــولا ( أنـــــهـــــا مـــثــلــهــا لَـــــمــــا آخـــــاهــــا
)
( قــــــــد تــراضــعــتـمـا بــــثـــدي
وصـــــــالٍ) فـــيــكــمــا ســـــــــار خـــــالــــداً
مـــغـــزاهــا
هــــــــيَ روحُ الـــخـــضــوع لــــلـــه
مـــحــضــاً ( كـــــان فـــــي جـــوهــر الــتـجـلـي غـــذاهــا
)
( يــــــا أخـــــا الـمـصـطـفـى لـــــديّ
ذنـــــوبٌ) إنَّ رضـــــــــوى يُــــهــــدُّ مِــــــــنْ
أخـــفـــاهــا
تُـــثــقِــل الـــظــهــرَ بـــــــلْ تـــهـــدُّ
كــيــانــي ( هـــــيَ عـــيــنُ الـــقــذى و أنـــــتَ جـــلاهــا
)
( لـــــك فـــــي مــرتــقـى الـــعــلا
والـمـعـالـي) إبــــتـــداهـــا مـــــــــن ربِّـــــنــــا
وانـــتــهــاهــا
بــــيـــن هــــــذي وتـــلـــك كــــــلُّ
الــمــعـانـي ( درجـــــــــــات لا يُــــرتــــقـــى أدنـــــاهـــــا
)
( لـــك نــفـس مـــن مــعـدن الـلـطـف
صـيـغتْ) بـــكـــمـــالٍ ســـبـــحــان مَــــــــنَ
ســــواهــــا
ثــــــــمَّ بــــاهـــا بــــهـــا الـــمــلائــكَ
طـــــــراً ( جَــــعَــــلَ اللهُ كـــــــلَّ نــــفـــس ٍفــــداهـــا
)
وبــعــد عــــدة لــيــال ٍرأى الــشـيـخ الانــصـاري
أمـــيــر الـمـؤمـنـيـن عــلــيـاً عــلــيـه الـــســلام
فــــي الــرؤيــا ... "فــمــا أروعَ مــــا رأيـــتُ!!"
عــلــى حــــدِّ قــولـه فـنـظـم قـصـيـدة أخـــرى:
الــــــقــــــصـــــيـــــدة الأخــــــــــــــــــــــرى:
أنـــــــــــــــوارُ اللهِ لَـــــــــــــــه ُ
قَــــــــــــــدَرُ لا يَـــــشْـــــبَــــعُ مِـــــنْـــــهُــــنَّ
الـــــنــــظَــــرُ
حــــاشــــا لــــــــو قــــلــــتُ لـــــــهُ
مَـــلَــكــاً كـــــيـــــفَ بِــــقـــولـــي هــــــــــذا
بَـــــشَــــرُ
ســـــبــــحــــان اللهِ عـــــــلــــــى
بَــــــشَــــــرٍ تـــــحـــــتــــارُ بِـــــمَـــــغْــــزاهُ
الـــــفِـــــكَــــرُ
وجـــــــــــــــهُ عـــــــلـــــــيٍ لا
تـــــــدركُـــــــهُ فـــــــي الـــحُــسْــنِ الــشــمــسُ ولا
الــقــمَــرُ
والـــبــســمــةُ مِـــــــــنْ حُـــــجُــــبٍ
نـــــــــورٍ تَـــظـــهَـــرُ فـــــــــي الـــــوجــــهِ
وتــنــتــشِــرُ
وإذا فــــــــــي الـــقـــلـــب لـــــهــــا
وَقْـــــــــعٌ يُـــــــجـــــــلــــــي الأدرانَ ولا
يَــــــــــــــــــــذَرُ
بـــــــســــــم الله عـــــــلــــــى
طــــلـــعـــتِـــهِ وطـــــلـــــوعُ الــــفَـــجْـــرِ هـــــــــوَ
الأثَـــــــــرُ
لــــــــــــــولا اللهُ قَــــــــــــــدْ
أعـــــــطـــــــاهُ أمْـــــــنـــــــاً لا يـــــطـــــغــــاهُ
الـــــبَــــصَــــرُ
والـــــعــــيــــنُ ســـيَــسْــبــقــهــا
قــــــلــــــبٌ مــــــــــنْ لَـــهْـــفَــتِــهِ قــــــــــد
يـــنْــشَــطِــرُ
يـــــمـــــلأ قـــــلـــــب الـــــرائـــــي
فَـــــــــرَحٌ لـــــــــــــــو يَـــــســـــتــــرُهُ لا
يــــســــتـــتِـــرُ
كــــــــــــــلٌ يـــــــرجـــــــو أن
يَــــشْـــمَـــلَـــهُ لُـــــطْـــــفٌ مـــــنـــــهُ فـــــمـــــا
يَــــعْـــتَـــذِرُ
نَـــــــفْــــــسٌ عـــــــلــــــيٍ لا
يــــوصِـــفُـــهـــا شــــــــعـــــــرٌ كــــــــــــــلا إلا
الـــــــســـــــوَرُ
لـــــــــــــــولا الله ُ قَــــــــــــــدْ
سَــــــــــــــواهُ لَــــجـــمـــيـــعُ الــــــنــــــاسِ إذاً
كَــــــفَــــــروا
هـــــــــــوَ مــــــأوانـــــا فــــــــــي
دنــــيـــانـــا وشــــفــــيــــعُ الــــــنـــــاس إذا
حُــــــشِـــــروا
وهـــــــــوَ الـــســـاقـــي مِـــــــــنْ
كـــــوثَــــرِهِ فَــــسَــــلِ الــــراويــــنَ وَمَــــــــنْ
صَــــــــدَروا
كـــــــلـــــــمـــــــاتُ الله إذا
تُـــــــتْـــــــلــــــى يَـــعـــســـوبُ الـــــديــــنِ هـــــــــوَ
الـــنـــظَــرُ
وحــــــــنـــــــانُ أبـــــــوتِـــــــهِ
صــــــــــــــافٍ يـــــــنـــــــزلُ كــــالـــغـــيـــثِ
وَيــــنْـــهَـــمِـــرُ
لا عُـــــــجْــــــبَ بـــــــــــــهِ لانَ
الــــحَــــجَــــرُ فَـــــــبِــــــهِ الأمـــــــــــــواتُ
سَـــتَـــنْـــتَــشِــرُ
بــــالــــدنـــيـــا أحـــــــمَــــــدُ
والأخـــــــــــــرى بِـــــعـــــلـــــيٍّ دومـــــــــــــــاً
يــــفْــــتَــــخِـــرُ
فَـــــــجِـــــــنـــــــانُ اللهِ
لِـــــشِــــيــــعَــــتِــــهِ وَ لاعــــــــــــــداهُ كـــــــانـــــــتْ
سَـــــــقَــــــرُ
ليلة عرفة من شهر ذي الحجة الحرام / 1420هج.
فـــلامـــهُ قـــــوم عـــلــى أنـــــه لـــــو كـــــان
طـــالــبــاً أكــــثـــر مـــــــن ذلــــــك وغـــيـــره
فــــأجــــابَــــهُـــم بـــــــمـــــــا يـــــــلـــــــي :
يــلــومـونـنـي أن قــــلـــتُ يــــــا ربِّ
نـــظـــرةً لِـــحـــيــدرةٍ لــلــقــلــبِ رَغْــــــــمَ
جــــروحِـــهِ
فَــنَــظْــرَتُـهُ تُـــشــفــى بـــهـــا كــــــلُّ
عـــلّـــةٍ مِــــنَ الــجـسـمِ والــقـلـبِ الـمُـضَـنّـى وَ
رُوحِـــهِ
فَــطَــلْـعَـتُـهُ سِــــــرُّ الإلــــــهِ لـــنـــا
انــجــلــى وَ نـــصْــرٌ لِـــديــنِ الله فـــــي جـــيــشِ
فَــتْـحِـهِ
و نَـــظـــرَتُــهُ الإكـــســيــرُ وَهـــــــيَ
عِــــبـــادَةٌ بـــهــا يـسـتـحـيـلُ الـــذنــبِ حُــسْــنـى
بِــلَـوحِـهِ
وَحـــــــــبُّ عـــــلــــيٍّ لـــلــمُــحِــبِّ
ثــــوابُــــهُ سَــيَــسْـتُـرُهُ عــــــن كُـــــلِّ ذَنـــــبٍ وَ
قُــبْــحِـه
نــظــمــهــنَّ فــــــــي 11 / مــــــــن شــــهـــر
ذي الـــــحـــــجـــــة الــــــــحـــــــرام / 1420ه
كــــــــيــــــــرتـــــــن / اســــــتــــــرالـــــيـــــا
كـــــــأنَّ كَــــــفَّ عـــلـــيٍ حــيــنَـمـا
رُفِـــعَـــتْ بِـــكَـــفِّ أحـــمـــدَ رَغْـــــمَ الــبُــعْـدِ
تَـلْـمَـسُـنـي
مَــــــنْ كُـــنْــتُ مَـــــولاهُ وَالــتَّــاريـخُ
سَــجَّـلَـهـا هـــــذا عـــلــيٌّ لَـــــهُ مَـــولــىً أبــــو
الــحَـسَـنِ