ذاك ليلٌ فيه استعدّت
لصبحٍ ثُـلَّةُ الـعزِّ وهـي عـزَّت
مـثالا
غـار بـالليل كلُّ نجم
مُضيءٍ خـجـلاً مـنـهُمُ فــزادوا
جـلالا
فـحـسينٌ كـسـاهُم أيَّ
نــورٍ فـيه تـخفى الأنوارُ وهي
تلالا
لا يـعدون عـمرهم غير
صبرٍ بـيـن حـدِّ الـسيوف إلاًّ
حـلالا
لا يعدّون عُمرهم غير
شربٍ لـكؤوس المنون حتّى
الثمالا
ودويٍّ كـالنحل فـي
صـلوات لـو أتـوها عـلى الوجود
لزالا
يـشحذون الفؤادَ كي لا
يُهالا حـيـن تـرتـجّ أرضُـهـا
زلـزالا
فـحـبـيبٌ يُـوصـيهُمُ
بـحـبيبٍ وحـبـيبُ الـجميع ربٌّ
تـعالى
بـرزوا لـلوجود أحـلى
نـجومٍ مـنهُمُ ازداد كلُّ شيءٍ
جمالا
وإذا بـالـحَـمَار يــبـدأُ
فـجـراً كــلُّ فـجـرٍ بُـحـمرةٍ
يـتعالى
إذ يبثُّ الحياةَ في كلِّ
شيءٍ منه حتّى الجماد يبغي
انتقالا
وكــأن الـجميعَ هـبّ
سـريعاً مـن عِـقال ومـا يُريدُ
اعتقالا
وإذا بـالحسين فـجرٌ
عـجيبٌ يـتـصدّى لـلـيل ظُـلمٍ
تـوالى
يضمحلُّ الطُغيانُ وهو عظيمٌ وعـنـيـدٌ بــنـورهِ
اضـمـحـلالا