المتسهل:
دَمُكَ الإنتصارْ = يرفضُ الإنكسارْ
ياعليٌ أيها القرآنْ=قد صنعتَ العِزَّ للإنسانْ
سكنَ الليلُ ونامت أعينٌ= ما سوى حيدرَ نورِ الفرقدينِ
قرأَ القرآنَ وارتدَّ الصدى= للسماءِ من فؤادِ الحسنين
فانظري يا أمّ كلثومَ لهُ= واقرأي الآياتِ خُطّت في الجبين
آيةُ المصرعِ قد أنزلها= جبرئيلٌ بدموعِ المقلتين
قبِّلي من حيدرٍ جبهتَهُ= قبْلَ أنْ يخضبَها سيفُ اللعين
قبِّلي من حيدرٍ عِمّتَهُ= فَعزيزٌ أنْ تَريها عِمّتَيْنِ
رأسُ حيدرْ= سيُعفّرْ
أطلَّ الفجرُ ليتَ الفجرَ ماطلاّ= لأنّ السيفَ قبل الشمسِ قد هلاّ
مضى الكرارُ للأذكارِ مشتاقاً= إلى اللهِ وفي محرابه صلّى
ويَدري أنَّ سيفَ الغدرِ مخبؤٌ= ولكنْ عِزُّهُ من رأسهِ أغلى
هوى للسجدةِ الحمرا بتمجيدٍ= وسبحانَ الإلهُ الخالقُ الأعلى..
المرادي قد تدنّى= لعليٍ وهو في الأذكارْ
بإنتقامٍ جرّ سيفاً= ثم أردى حيدرَ الكرار
وإِمامي خرّ دامي= ثم جاؤا به نحو الدار
آه زينبْ مذ رأتهُ= بدماهُ...دمعُها قدْ ثار
فارسُ الهيجاءِ هذا المرتضى= و اركُني للموتِ يا كُلّ العساكرْ
لو رقى صهوَتَهُ .. ثار النداْ= احفروا للجيشِ الافَ المقابر
يَعْرِفُ السيفُ الذيْ في يديهِ= أَنّ لا غمدَ له غيرُ المَنَاحر
شجّرَ الأرضَ بأجساد العدا = وَهُو المُنَسلُّ من بين الَشَواجر
يا ابنَ ودٍ أوَ ترجو وِدَّهُ ؟= لا سلامٌ مع قَتَّالٍ وفاجر
غيَر أنْ تَلقَى قصاصاً عادلاً= إنّهُ وعَدُ السَما في كُلِ جَائِر
كلُّ مَنْ جارْ= يدخلُ النارْ
وذو عزمٍ يَصكُّ النصلَ بالنصلِ= وذو بأسٍ يدكُّ الخيلَ بالخيلِ
كأنَّ الأفقَ في كفّيه مبسوطٌ = ففيهِم أبدلّ الأصباحَ بالليلِ
لأنّ المرتضى لا ما رضى جوراً= ولن يرضى بعيش الغدرِ والذلِ
ولن يقبلَ بالكفّار أنْ تسعى= إلى التنكيلِ والترويعِ والقتلِ
إنّ حيدرْ حين قرّرْ= أنْ يُبيدَ المشركَ الآثمْ
هو يدري ما سيجري= وسيجري من يدِ الظالم
فتحّدى من تعدّى= وتحدَى غدرَهُ الغاشم
قال حيدرْ من تجبّر= سوف يأتي في غدٍ نادم
غدرَ القومُ بشرعِ المصطفى= أبدلوا العدلَ بتعذيبِ البرية
سُلِبَ الحقُّ فهذي فدكٌ= سُلبتْ وهي التي حقُّ الزكية
عذّبوا عمّارَ مِن نِقمتِهم= ونَسوْ كلَّ عطاءاتِ سُميّة
وأبو ذرٍ بقى في غربةٍ= إنّهُ أمرُ الطغاةِ الصنمية
ثم أعطوا لقريبٍ هِبةً= بينما المسكينُ أَعطوْهُ الأذية
فأتى الكرّارُ أجلى حاكماً= يبسطُ العدلَ إلى كلِّ الرعية
إنّ حيدرْ= يرفضُ الشرْ
عليٌ حُكمُهُ للعدلِ برهانُ= فإنصافٌ وإصلاحٌ وإحسانُ
فبيتُ المالِ ما أبقاهُ موقوفاً= لأصحابٍ ، وكلُّ الناسِ حِرمان
فأعطى كلَّ ذي حقٍ له حقاً= فلا حبلٌ لِذيْ رأيٍ وقضبان
ونادى حُكمُهُ لا خيرَ في عرشٍ= إذا لمْ يستقمْ للعدلِ ميزان
فالرسالة بالعدالة= لا كما سَنّ أبو سفيانْ
فهو أوقدْ ضدّ أحمدْ= حربَهُ كي ينصرَ الأوثان
فالمساواةْ في الظلاماتْ= عندما تُوهب للإنسان!!
والفقيرُ يستجيرُ= وثراءٌ يغمرُ السلطان
إنْ هوى جسمُك في محرابهِ= فالْمُفدّى لكَ نحريْ ووجودي
قلتَ للضاربِ رأساً ساجداً= إنّني أكملتُ وِرْدِي بِوَريدي
وإذا فجّرتَ حقلاً في دمي= أنت لن تقطعَ أنفاسَ الوُرُود
كلُّ هذي الأرضِ تَفنى إنّما= مَن سيبقى خالداً ذكرُ الشهيد
فأَعيدي قَطَراتٍ سُكبَتْ= من عليٍ...يامناجاةُ أَعيدي
إنَها مسبحةٌ من لؤلؤٍ= نجفيٍ عُلِّقتْ في كلِّ جيد
كلُّ قطرة= هي ثورة
إذا جفّتْ من الارضِ سواقيها= فإنَّ الجرحَ بالشريانِ يُحييها
شهيدُ النصرِ والجنَّاتُ حيّتهُ= وأنهارٌ لهُ في الخلدِ تُجريها
لإنْ تمشيْ سيوفٌ في حناياهُ= فإنَّ الضلعَ في الأحشاءِ يُحنيها
و ما ماتَ الشهيدُ إنّما ماتتْ= قلوبٌ ترتضيْ الإذلالَ يُعميها
والشهيدُ نال فخرا= وانتصاراً توّجَ الأوطانْ
كل قطرة مثلُ جمرة= قد تهاوتْ تحرقُ الشيطان
كل قطرة هي ثورة= وشعاعاً يَهدي الإنسان
كل قطرة هي زهرة= بنداها أرضُنا تزدان
ألقيت في ليلة 19 شهر رمضان 1432ه
عــــدد الأبـيـات
62
عدد المشاهدات
3500
تاريخ الإضافة
20/08/2011
وقـــت الإضــافــة
8:32 مساءً