الــحــزن فـــي
ديــارنـا فـــهــل لــــه
نــهـايـة؟
يــــا ســــادة الــهـدايـة
هـــلَّ الـربـيعُ
والـنـسيمُ هـــــبَّ فـــــي
ديــارنــا
والــكـل فـــي
مــسـرةٍ والــكــلُ هـــبَّ
مـعـلـنا
وانـتـفض الــوردُ
وشــاع الـسـعـدُ مـــن
أفـراحـنا
وغـــرد الـقـمـريُّ
فـــي الأشــجـار مــن
حـقـولنا
الـكـونُ إشــراق
وولــى الــنـحـسُ عـــن
بــلادنـا
والـــحــزنُ ذابَ
فـــــي الـمسراتِ عـلى
ضفافنا
مــن قــال أنـا
سـنعيش الــدهــر فـــي
أحـزانـنـا
لا بـــــــد أن
نـــفـــرحَ، والـفرحة هل تبقى
لنا؟!
مــاذا نــرى نـعـشاً تـرى هـــذا الــذي مــرَّ
بـنـا!!
أم أنــــــــه
زفــــــــاف عـرِّيـس، فـذاك
عـرسنا
بـــــل هـــــذه
جــنــازةٌ ألا تـــــــرى
الــمــؤبـنـا
ألا تــــــرى
الــشــيــوخ تـبـكـي حـولـها
واكـربـنا
كـأنما الـعمامة
الـسوداء صـــــــــارت
كـــفـــنــا
و ربـــمــا ذاك
الـيـتـيـم الــمــبـتـلـى
ســـيــدنــا
نــعــم نــعــم
مـصـيـبـةٌ أخــــرى تــــدك
دارنـــا
يــــا ســــادة الــهـدايـة
وهـــل عـرفـنـا
فــرحـةً إلا بــــكـــم
ســـادتــنــا
وكــــم رمــانــا
الــدهـر بـالـسهام فــي
أحـشائنا
وكــــم صــبـرنـا
رغـــم عـمق الـجرح في
أكبادنا
مــــا تــمــت
الــفـرحـة يـــا ربـيـع فــي
ربـوعـنا
الــعـسـكـريُّ
جــرحــه، جـــرحٌ عــلـى
جـروحـنا
ســــار إلــــى
مــأتـمـه ورزؤه
مــــأتــــمــــنـــا
ألا تــرى الـرايات
تـشكو الــفـقـد فـــي
مـوكـبـنا
تـــتــرجــم الــــــولاء
و الـعشق وتـشدو
بـالمنى
فــزمـجـري يــــا
رايـــة الـمـحروم فــي
أجـوائنا
فــكــلــنـا تــضــحـيـةٌ
و صــيـحـةٌ مـــن
عـمـقـنا
خـــذ يـــا أبــا
الـمـنتظر الــــولاء مــــن
قـلـوبـنا
وامـسـح بـكفيك
بـتحنان عــــلــــى
صــــدورنـــا
نـشكو لـك الـضر،
وهـل في الكون يشكو غيرنا؟!
نــبـدي لـــك
الـحـسـرة والـحرمان يـا نـبع
الـسنا
جـئـنـا عــلـى الـعـهـد
و مــا خـنـا عـهـود
سـيـرنا
وكــــم سـنـأتـيـك
فــيـا قــلـب الـحـنـان
ضـمـنـا
يــــا ســــادة الــهـدايـة
لا زالــت الـذئـاب
تـعوي عــنـد هـجـعـة
الـسـحـر
الـــنـــاس نـــامـــت،
و الـظلام راح يـقتل
القمر
والــطـرقـات
انـتـظـرت كــأنـمـا عــلــى
ســفـر
وســيـد الــذئـاب
ولـــى يـتـقـصـى فــــي
الأثـــر
ســيـقـتـل الأطــفــال
و الـرضع فـي مـهد
الصغر
سـيـبقر الـبـطون
حـتـى لا نــــرى نـــور
الــغـرر
مـــن أي وادٍ يـــا
تـــرى غــداً سـيـأتي
الـمنتظر؟
مـــن أي دار
سـيـوافـينا لــتــحــريـر
الــبــشــر؟
الــذئــب لا زال
يــجـول الأرض يــرمـي
بـالـشرر
يـقـتـحـم الـعـبَّـاد
فـــي قـيـامـهم مـــع
الــسـور
والــهــم خــيـرُ
حــافـظٍ إن شـاء يـقضي مـا
أمر
أبــدعــه مــــن
نـــوره، أبــعـده عــن كــل
شــر
إذا أتــــــى
مــخــلِّـصـاً، ومـنـقـذاً مـــن
الــضـرر
ســتــغــرق الأصـــنـــام فــي بـحـاره يـوم
الـعبر
تـــرقــبــوا
طــلــعــتـه، بـشـرى غـداً لـمن
صـبر
مــنــتــقـمٌ،
مــنــتــصـرٌ عـلـى جـمـيع مــن
كـفر
يــــا ســــادة الــهـدايـة