مُنْذُ طالتْ يَدُ الخَؤونِ وَمُدَّتْ = قدْ أُصيبَتْ لِلمُسلمينَ صُروحُ
لَمْ تكنْ قبَّةُ الضَّريحِ تهاوتْ= كَذِبَ الكلُّ بل تهاوى الضَّريحُ
فإذا كانَ للجُناةِ جُنوح ٌ = فَلِماذا أخفى الجروحَ الجريحُ ؟!
نكأوا الجرحَ مِنْ بقايا قريشٍ = فاستفاقتْ مِنَ الأنينِ الجروحُ
قد أصابوا محمداً وعلياً = وأُصيبَ التَّهليلُ والتَّسبييحُ
وتهاوتْ قلوبُنا فهيَ تهوى = أهلَ بيتٍ مُطَّهرٍ لا يَطيحُ
فَهلِ المسلمونَ مَن لِبُيوتٍ = أذِنَ اللهُ رَفعَها تَستبيحُ ؟!
وَهلِ المسلمونَ مَن لِدماءٍ = لِبني فاطمِ البتولِ تُسيحُ ؟!
أَوَعَدْلُِ الكتابِ إمَّا بسُمٍّ = أوْ بِقتلٍ جَميعُهُمْ قدْ أُزيحوا ؟!
فدِماهُمْ مُباحَةٌ ليتَ شعري = ما دهاهمْ ؟! أَما هُناكَ وضوح ؟!
آيةُ الأجرِ وَالمودةِ تُتْلى = كمْ حديثٍ بها رواها الصَّحيحُ ؟!
أفلا يَنظرونَ ما كانَ هَجْراً = وَهوَ وَحيٌ يُوحَى وَنَصٌ صَريحُ
وهناكَ القرانُ يُرمَى بِحِقْدٍ = بانفجارٍ ، مُمَزَّقٍ مَطْروحُ
فإذا صار أمرُهُ بِيَدَيهِمْ = مَزَّقوُهُ بالنَّبْلِ كَي يَسْتَريح
واقدْ رَماهُ الوليدُ بالسَّهْمِ كِبْراً = وَوَليدٌ يأتي وَجدٌ يروح
أوْ وَراءَ الظُّهورِ فِعْلاً رَموهُ = أو لِمَكرٍ فوقَ الرُّؤوسِ يَلوح
فشَبيهٌ هذا وذاك بِقَلْبٍ = ذاكَ ماضٍ وَذا حَديثٌ يَبوحُ
لا تذرْ رَبّ مِنْهُمُ أيّ فردٍ = قولَةُ اليأسِ مِثلَ ما قال نوح
لِرسومٍ ترى الملايينَ صاحَتْ = وَدِمانا تَجري وَلا مَن يَصيح
فلماذا تلك الرّسومُ أساءَتْ = وَهيَ سوءٌ وَلا يُسيئُ القبيح
حَرْقُ بيتٍ لله أو قتلُ طفل = ونساءٍ ثكلى وشيخٍ ينوحُ ؟
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
2982
تاريخ الإضافة
30/05/2011
وقـــت الإضــافــة
11:47 مساءً