بيني وبينك ألفُ عاصفةٍ = عشواءَ ، لكنّ الهوى داءُ !
قدْ جنُّ فيكَ الحبُّ فانتحرتْ =في حبِّكَ الحاءاتُ والباءُ
رغمَ العدا ياسيدي انسكبتْ = في القلبِ أضواءٌ وآلاءُ
ونوراسي حطّتْ بجرحِكَ في = صمتِ الرثا ، فالجرحُ ميناءُ
ورأتْ جراحَكَ فجرَ قافيةٍ = عصماءَ ، والأشعارُ خرساءُ
فتمايلتْ في الجرحِ فازدحمت = في القلبِ أشياءٌ وأشياءٌ
هلْ كانَ قلبُكَ يشتكي ظمئاً = وبنورِ قلبِكَ يرتوي الماءُ
وهل ارتمى نجمُ السماءِ على = ذاك الثرى ، والأرضُ أشلاءُ ؟!
وهل احتوتك الأرضُ في جُدثٍ = أم لم يسعكَ مدىً وأنحاءُ ؟!
يا أيها المحفورُ في جسدِ ال = حقيقةِ هذي الأرضُ ظلماءُ
فانثرْ جراحَك في المدى شمساً = حتى تعمَّ الكونَ أضواءُ
يقفو خُطاكَ المجدُ مرتدياً = معناكَ ، والجوزاءُ عمياءُ
يحبو لعينيكَ العلا ولكمْ = سارتْ إلى عينيك علياءُ
قيل ارتديتَ الموتَ قلتُ لهم = إن ارتداءَ الموتِ إحياءُ
فالشمسُ في عينيكَ ما انطفأتْ = كلا ! فلونُ الشمسِ وضّاءُ
يا أيها الغافي على زفرا=تِ التربِ هلْ للعينِ إغفاءُ ؟!
وصدى السياطِ صدى البكاءِ، ألم = توقظْك يا ضرغامُ أصداءُ ؟!
تجتاحُ قحْطَ البيدِ عينُ يتي = مةٍ ، كلونِ الليلِ حوراءُ
تمضي إليك ودمعُها لَهَبٌ = والشوقُ في الأحشاءِ حدّاءُ
قم يا أبي ! قم يا أبي ! فلقدْ = ثَقُلتْ على الأيتامِ أعباءُ
فالدمعُ جفَّ بجفنِها فكأ = نّ الجفنَ والخدينِ صحراءُ
تبكيكَ دمّاً كلّما نظرت = نحو الفلا ، فالجسمُ أجزاءُ
بالله أينَ الكفُّ ؟! هلْ قُطِعتْ = فوق الهجيرِ وأنتَ معطاءُ ؟!
تجتاحُها كالسهمِ أسئلةٌ = وتحوطها نوبٌ وأرزاءُ
فالبؤسُ للأحلامِ مفترسٌ = والكونُ في العينينِ دجّاءُ !
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
2629
تاريخ الإضافة
17/01/2011
وقـــت الإضــافــة
4:04 صباحاً