إلى سيدي ومولاي الحسن بن علي عليه السلام وهو يؤثث ذاكرتي :
تَوَضَّأَ وجهُ الكونِ مِنْ ماءِ طينتي= وطيني بماءِ الكونِ لا زالَ يُسْكَبُ
إذا قُرئَ القرآنُ مِنْ بعضِ أسطري=فذاك يقيناً أنَّ شعريَ يُكتَبُ
فيا رُبَّ قولٍ صُغتُهُ ذات غفلةٍ=فصار على كلِّ القلوبِ يُذهَّبُ
يقينيَ شعري آمنتْ بي طبيعةٌ=بأسمائها الحسنى (التجلتْ) ألقَبُ
وإنَّ مَنْ استهوى الطبيعةَ طيبٌ=ولكنَّ مَنْ يهوى الفضيلةَ أطيبُ
هويتكَ فامنحني تفاصيلَ خِلْقتي=فأعضايَ مِنْ صلصالِ طينيَ تهربُ
فأنزلْ عليَّ الآنَ وحيَكَ إنَّ لي=شرابًا جنونيَّ المذاق محبَّبُ
وهبتُكَ آياتي وإعجازَ فكرتي =وإنَّ مِنَ الآياتِ ما ليس يُوهبُ
تعال وأثثْ ما تبعثرَ داخلي =فإنَّ فؤادي في هواك مُرتَّبُ
تعال فهذا الكونُ أرجوحتي أنا =(فإن لمْ يسعك الكونُ فالصدرُ أرحبُ)
تَدفَّقَ هذا الشوقُ مِنْ كأس فطرتي=وحقكَ إنِّي في هواك مُدَرَّبُ
وَيَصلبُ عشقي غيبُ نافذةِ الهوى= وأجملُ شيءٍ أنني فيكَ أُصلبُ
دخلتُكَ في كلي شهيدًا على دمي= فعيناك لي يا أروع الناسِ مذهبُ
فإنْ جمركوا في داخلي النبضَ إنني= وصولاً إلى عينيكَ فكرٌ مُهَرَّبُ
ترفق على قلبي فأنتَ نزيلهُ=وما كُلُّ قلبٍ في هواكَ يُعَذَّبُ
عجيبٌ بأنَّ الوحي يشبهُ جفنَهُ= وإنَّ جفون الحُسنِ واللهِ أعجبُ
يُرَمِّمُ أجزاءَ الحقيقةِ خَلقُهُ= ففي حُسنِهِ طعْمُ الإلهِ مُذوَّبُ
أيا مجتبى في الصُّبحِ يسرقُكَ الضُّحى =وفي الليلِ يُخفيكَ النَّحيبُ وتندُبُ
تُحرِّكُ تفاحَ المحبةِ للورى= وتُصْلحُ أشجارَ القلوبِ وترْأبُ
أضعْتَ مفاتيحَ الذين تآمروا= وأقفلتَ صندوق الذين تحزَّبوا
وصادقت قرآنَ الحياةِ برشقةٍ= ورَقَّعْتَ ثوبَ الذُلِ والثوبُ مَنْصِبُ
أيا سيدي هذا صهيلك جامحٌ= وإني على مَتنِ الصهيلِ مُدَرَّبُ
أُفتشُ عني فيك يا أيها الذي= تنبأ لي عني به كيف أُنسبُ
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
2682
تاريخ الإضافة
21/11/2010
وقـــت الإضــافــة
3:30 مساءً