أردت في هذه الابيات أن اتبارك بأبيات الصاحب ابن عباد في أمير المؤمنين وان اسجّل نفسي في هذا الابداع العلوي الذي خلده الزمان بحروف من ذهب وهي محاولهة وأرجو القبول من الله تعالى
تخميس أبيات الصّاحب ابن عبّاد في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام)
إنِّي عشقْتُ الهُدى فصرتُ خَيْرَ مُحِبْ=وما أَلِفْتُ الخَنا يَوْمَاً بقوْلِ كَذِبْ
وَغَادةٌ أقْبَلَتْ تَخْطُو بكلِّ أَدَبْ=قالتْ فَمَنْ صَاحِبُ الدِّينِ الحنيفِ أجِبْ
فَقلْتُ أحمد خير السّادةِ الرُّسُلِ
اللّهُ بالقَدْرِ والإجْلالِ فضَّلَهُ=مِنْ بيْنَ كلِّ الوَرَى فَذَّاً وأكْملَهُ
جَلَّ الإلهُ الذي باللّطْفِ أرسلَهُ=قَالَتْ فَمَنْ بَعْدَهُ تُصفيْ الولاءَ لَهُ
قُلْتُ الوصيُّ الذيْ أربى على زُحَلِ
قَوْلٌ تجلّى لكُلِّ الخلْقِ حينَ بدا=أَزالَ عَنَّا العمَى في الدهر ثُمَّ هَدَى
هذا الذي مَنْ غدَا للمصطفى عَضُدَا=قَالَتْ فَمَنْ بَاتَ مِنْ فَوْقِ الفِراشِ فِدى
فَقلْتُ أَثْبَتُ خلْقِ اللهِ في الوهَلِ
قَد فَاقَ كُلَّ الورى في كلِّ منقبةٍ=والمصطفى خصّهُ قُرباً بفخرةٍ
وكَانَ ذُخْراً لَهُ في كلِّ مُعضلَةٍ=قَالَتْ فمَنْ ذَا الذي آخاهُ عنْ مِقَةٍ
فَقُلْتُ مَنْ حَازَ رَدَّ الشّمْسِ في الطَّفَلِ
وتِلْكَ فاطِمةُ ازْدانَتْ مُكرّمةً=وعَنْ صِفَاتِ الخَنا تَبْقى مُنَزّهةً
فَقَدْ عَلَتْ في الذّرى كَالطّوْدِ شَامخَةً=قَالَتْ فمَنْ زُوِّجَ الزّهراءَ فاطمةً
فقُلْتُ أفْضَلُ من حافٍ ومُنتعلِ
وَذا حُسَيْنٌ وذاكَ المجتبى سَطعا=كنجمةٍ في سَمَاءِ القُدْسِ وارتَفَعا
هُمَا الضّيَاءُ الذي للكَوْنِ قد وسعا=قالتْ فَمَنْ والدُ السّبطيْنِ إذْ فَرعا
فقلتُ سَابقُ أهْلِ السّبْقِ في مهلِ
قَالَتْ فمَنْ ذَاكَ للأيتامِ يحْرِسُها=فقلْتُ ذَاكَ الذي للدّرِّ أَنفَسُها
وبالفَصَاحةِ للأشْرارِ يُخْرِسُها=قالتْ فمنْ أَسَدُ الأحزابِ يفرسُها
فقلْتُ قَاتلُ عمْرو الضّيْغمِ البطلِ
بسَيْفهِ احْتَزَّ رَأْسَ الكُفْرِ وانتصرا=دِينُ الإلهِ وللإسلامِ شَدَّ عُرى
لَولاهُ رَبُّ الوَرى مَا أَنْزَلَ السّوَرا=قالت فيوْمَ حنين مَنْ فَرَا وبَرَا
فقلْتُ حاصِدُ أهْلِ الشّركِ في عَجَلِ
اللّهُ بالعلْمِ والأسرارِ كَلّلَهُ=وكُلُّ نصْرٍ بدا في الحربِ كانَ لَهُ
جلَّ الإلهُ الذي زَكّى شَمَائلَهُ=قالتْ فمنْ ذَا دُعيْ للطّيْرِ يأكلُهُ
فقلْتُ أَقَربُ مَرضيٍّ ومنتحلِ
قدكانَ موْلِدهُ الميمُونُ في رجبٍ=وكانَ للنّاسِ والأيْتامِ خَيْرَ أبٍ
فَمَا شَكَى قلْبهُ في الدّينِ منْ نَصَبٍ=قالتْ فمنْ سَادَ في يوْمِ الغديرِ أبِنْ
فقلْتُ مَنْ كانَ للإسلامِ خَيْرَ ولي
وكانَ نطفةَ نُورٍ ما مثلَها نُطفُ=كالدّرِّ يزهو فصَانَ ضوْءهُ الصّدَفُ
هُوَ الوصيُّ الذي مَنْ بِسْمهِ اختَلَفُوا=قالتْ ففي مَنْ أَتَى في (هَلْ أتى) شَرفُ
فقلْتُ أبذلُ أهْل الأرضِ للنَّفَلِ
وذَا الأبيُّ الذي أردى بصَارمِهِ=كلَّ الطّغاةِ وجُذّتْ في ملاحمهِ
شَهْمٌ سَخَيٌّ يَجُودُ من مكَارمهِ=قَالتْ فمنْ راكِعٌ زَكّى بخاتمهِ
فقلْتُ أطعنُهمْ مُذْ كانَ بالأسَلِ
هُوَ العظيمُ الذي يزدانُ كالجبلِ=في كُلِّ هَوْلٍ ومَا للكُفْؤ مِنْ مثلِ
آخَاهُ حُبَّاً وعشْقَاً سَيّدُ الرسُلِ=قالتْ أَكُلُّ الذي قد قلْتَ في رَجُلٍ
فقلْتُ كُلُّ الذي قد قُلْتُ في رجلِ
هَلاَّ عَرَفْتِ الذي مَنْ أَخْمَدَ الفِتَنا=وَبَضْعَةُ المصطفى صَارتْ لَهُ سَكَنَا
فَبُورِكَ الفَحْلُ مَنْ قد أنْجَبَ الحسَنا=قالتْ فَمَنْ هُوَ هذا الفَرْدُ سِمْهُ لَنَا
فَقُلْتُ ذَاكَ أَمَيرُ المؤمنين علي
... بقلم خادم الإمام الهُمام: ناصر الوسمي...
تمت في عام 1430ه
تمت في عام 1430ه
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
4180
تاريخ الإضافة
07/09/2010
وقـــت الإضــافــة
6:53 مساءً