نـاهـيك مــن ركــب تـقـوض
مـثـهم وحـــدا بـــه الـحـادي دجــى
بـتـرنم
أبـــدى الـرنـيـن فـجـاوبـته
حـمـامـة تـنـعـى عـلـى طـلـل ودارس
مـعـلم
هــتـفـت مــرجـعـة لـفـقـد
قـريـنـها فـاهـتـز فـــي الأكـــوار كــل
مـتـيم
ذكــر الـمـعاهد بـيـن مـنعرج
الـلوى ســحـراً وسـالـت عـهـدها
الـمـتقدم
فـهـمـت لـواحـظـه عــهـاد
مــدامـع مـهـراقـة تـحـكـي عــصـارة
عـنـدم
نــاديـتـه والــوجــد مــــلء
فـــؤاده وعــن الـمـحبة والـهـوى لــم
يـسلم
مـه صـاحب الـشوق المبرح ليس
ذا شـــأن الـمـحب ولا سـجـية
مـغـرم
لا تـسـكب الـدمـع الـهـتون ولا
تـبـح بـالـسـر إن بـــان إلا حــبـة
واكــتـم
واحـبس ولا تدع المطايا في
السرى تـخـدي عـقـيب الـظـاعنين
فـترتمي
بـاتـت كـمـنعطف الـحني لـطول
مـا بـخـفـافها تـطـوى الـوهـاد
ومـنـسم
خـفض عـليك فـلست تلقى بعض
ما ألــقـاه مـــن بـــرح وطـــول
تـتـيم
قــد كـنـت قـبـلك يـا هـذيم إذا
دعـا داعـــي الـمـحـبة لـلـصـبابة
أنـتـمي
حــتـى رمــيـت بــفـادح
فـأسـاءنـي عـــض الـبـنـان وصـفـقـة
الـمـتـندم
فـلذا لـما لاقـيت مـن فـرط
الأسـى والــوجـد والـبـلـوى ووشـــك
تــألـم
لــم يـشـجني ذكــر الـعذيب
وبـارق وغــزيـتـيـن وســـفــح أم
الــغـيـلـم
هـل كـيف تـطربني ربـوع قـد
مضى عـنـها الـخليط ولـي لـعمرك
فـاعلم
كــل الـمـنازل مــن هـمـومي
كـربلا وجــمـيـع أيــامــي كــيـوم
مــحـرم
يـــوم بـــه كـسـفت ذكــاء
فـأصـبح الـثـقـلان فـــي لـيـل بـهـيم
مـظـلم
يــــوم بــــه قــمـر الـدجـنـة
غــالـه خـسـف عـقـيب نـقـيصة لــم
تـتمم
يـوم بـه حـبس الـسحاب عـن
الـحيا ومـن الـسماء نـجيع دمـع قـد
هـمي
يـــوم بـــه الأمــلاك عــن
حـركـاتها قـــد عـطـلت والـكـون لــم
يـتـقوم
يــوم بــه جـبريل أعـلن فـي
الـسما قـتـل ابــن مـكـة والـحطيم
وزمـزم
يــــوم بـــه الأمـــلاك كـــل
مـنـهـم بـــدلاً عـــن الـتـسـبيح قــام
بـمـأتم
يـــوم بــه الأرضــون والأطــواد
ذي مـــادت وتـلـك لـهـوله لــم
تـشـمم
يــوم بــه غــاض الـبـحار فـبت
فـي عـجـب لـزاخـر مـوجـها لــم
يـلـطم
يــــوم بــــه قـــد بـــات آدم
بـاكـيـا كـأبي الـعزيز غروب طرف قد
عمي
يــــوم بـــه نـــوح هــمـت
أجـفـانـه دمــعـاً يـسـيـل كـسـيـل دار
مـفـعم
فـكـأنـمـا لــمــا طــغــت
أمــواجــه طـوفـانـه بـعـبـاب طـوفـان
طـمـي
يـوم بـقلب أبـي الـذبيح بـدت
لـظى بــسـوى يـــد الـنـكباء لــم
تـتـضرم
إن كـــان قــدمـا حــرهـا بــرداً
لــه أضـحـى فـمـن ذي قـلـبه لـم
يـسلم
يـــوم بـــه شـــق الـكـلـيم
لـجـيـبه وبـغـيـر عــرصـة كـربـلا لــم
يـلـحم
يــوم بــه أمـسـى الـمـسيح
بـمـهده بـسـوى فـصـيح الـنـوح لــم
يـتـكلم
يـــوم بـــه هــجـر الـجـنـان
مـحـمد وبـغـيـر عــرصـة كـربـلا لــم
يـلـحم
يـنـعى لـهـتف الـجـن فــي
غـيطانها وهـديـل طـيـر فــي الـوقـيعة
حـوم
يــــوم بـــه الــكـرار يـنـفـث
نـفـثـة الـمـصدور كـالـليث الـكمي
الـضيغم
يــوم بــه الـزهـراء خـضـب
شـعرها بـــــدم وتــشــكـو ربــهــا
بـتـظـلـم
يــوم بــه قـد أصـبح الـحسن
الـرضا يـبـدي الـكـآبة عـن حـشاشة
مـعدم
يـــوم بــركـن الــديـن أوقــع
ثـلـمة أبــداً عـلـى طـول الـمدى لـم تـلحم
يـــــوم بـــــه لـلـمـؤمـنـين
رزيــــة وبــــه كــعـيـد لـلـطـغـاة
ومــوسـم
يـــوم أتـــى فـيـه الـحـسين
لـكـربلا كــالـبـدر وأبــنـاء الــكـرام
كـأنـجـم
يـــوم عـلـيـه تـألـبت عـصـب
الـخـنا مــــن كـــل عــبـد أكـــوع
ومــزنـم
لـم أنـس وهـو يخوض أمواج
الوغى كـالـلـيث مـمـتـطياً جـــزارة
أدهـــم
فــإذا خـبـت لـلـشوس نــار
كـريـهة بـسـوى الـوشـيج بـكـفه لـم
تـضرم
كـم فـارس ألـقاه يفحص في
الثرى وبـفـيـه غــيـر هـضـابـها لــم
يـكـدم
ما زال يفني المارقين بمارق الحرب الــعــوان بــغـرب عــضـب
مــخـذم
حـتـى دنــا الـمـقدور والأجـل
الـذي يـأتي الـفتى مـن حـيث مـا لـم
يعلم
زحــفـت عـلـيـه كـتـائـب
ومـواكـب ورمـتـه مــن قــوس الـفناء
بـاسهم
شـلـت أنـامـلها، رمـتـه ولــم
تـخـل قـلب الهدى من قبل أن يرمي
رمي
أصـمـت فــؤاد الـدين واعـجباه
مـن ركـــن الـتـقى لـمـصابه لــم
يـهـدم
فــهـوى كـطـود هــد فـارعـه
عـلـى وجـه الـثرى مـن فـوق ظـهر
مطهم
قـسـما بـبـيض ظـبـاً رتـعن
بـجسمه مــع كــل مـطـرد الـكـعوب
مـقـوم
لــولا الـقضاء بـه لـما ظـفرت
وهـل ظـفـر الـبـغاث بـصـيد نـسر
قـشعم
سـامـوه بـعد الـعز خـسفاً
وامـتطوا لـقـتال خـيـر الـخـألق كــل
مـسـوم
الـفـوه ظـامي الـقلب يـجرع
عـلقما والـمـاء يـلـمع طـامـياً فــي
الـعلقم
حـطمته خـيل الـظالمين ومـا
سـوى صــدر الـمـعالي خـيـلها لــم
تـحطم
عـقـرت بـحد الـمشرفي فـهل
درت وطـــــأت سـنـابـكـها لأي
مــعـظـم
وبـقـى الإمـام عـلى الـصعيد
مـجدلا عــار ومـنـه الـشـيب خـضـب
بـالدم
مـا أن بـقي مـلقى ثـلاثاً فـي
الـثرى لا نــاقــصــاً قـــــدراً ولا
بــمــذمـم
لـكـن مـلائـكة الـسـماء عـلـيه
مــن قــبـل الــثـلاث صـلاتـهـا لــم
تـتـمم
وعــدا الـجـواد إلــى مـعرس
نـسوة يــنـعـي الــجــواد بــرنـة
وتـحـمـحم
فــخـرجـن ربـــات الــبـدور
نــوادبـا كــــل تــشـيـر بـكـفـهـا
والـمـعـصم
ويـقـلـن لـلـمهر الـكـميت
وسـرجـه قــد مــال وهــو لـمـعرك لـم
يـلجم
يـا مـهر أيـن سـليل من فوق
البراق رقــى الـطـباق الـسبع لـيس
بـسلم
يــا مـهـر أيــن ابــن الــذي
بـصـلاته يـعـطـي الــصـلات بـعـفـة
وتــكـرم
يــا مـهـر أيــن ابــن الـمـبيد
كـماتها يـــوم الـهـريـر بــصـارم لـــم
يـثـلم
يــا مـهـر أيــن ابـن الـذي مـهر
أمـه مـــاء الـفـرات وقـلـبه مـنـه
ظـمـي
فـبكى لـندب الـطاهرات على
الفتى الـنـدب الـكـمي دمـاً وإن لـم
يـفهم
ولــهـن دل عــلـى الـقـتـيل
إشــارة وهـــو الـصـمـوت دلالـــة
الـمـتـكلم
فـرأيـنه فــي الـتـرب يـكـرع
بـالـقنا بــيـد الـمـنـية مـــر كــأس
الـعـلقم
وعـلـيـه لـلـخـرصان نــسـج
سـوابـغ حـلـق لـها طـول الـمدى لـم
تـفصم
الله أكــبــر يــــا لـــه مـــن
فـــادح جـلـل عـمـر أبــي وخـطـب
مـدهـم
مـاء الـفرات عـلى الـحسين
مـحرم وعـلـى بـنـي الـطـلقاء غـيـر
مـحرم
وابــن الـدعـية فــي الـبـلاد
مـحـكم وابــن الـنـبي الـطـهر غـيـر
مـحـكم
وبـنـات رمـلـة فـي الـقصور
وعـترة الـمختار لـم تـحجب بـسجف
مـخيم
لـعـنـت عــتـاة أمــيـة لـعـنـاً
عــلـى مــــر الـجـديـد لأنــهـا لـــم
تـحـلـم
قـسـمـا ًبـمـن لـبـى الـحـجيج
بـبـيته مـن كـل سـاع في الطفوف
ومحرم
مـا سـن قـتل الآل يـوم الـطف
فـي سـيـف الـضـلال بـكـف عـلج
مـجرم
إلا الألــى نـقـضوا الـكـتاب
وأخــروا فـصـل الـخطاب وغـيرهم لـم
يـقدم
هــم أسـسـوا وبـنـت أمـيـة
بـعدهم ويـــل لــهـم مــن حــر نــار
جـهـنم
فـمـتى أرى الـمـهدي يـظـهر
مـعـلناً لـلـحـق يــوضـح بـالـحسام
وبـالـفم
ويـسـير فــي أم الـقـرى فـي
فـيلق لــجـب وجـيـش كـالأسـود
عـرمـرم
ومــواكــب تـــرد الـمـجـرة
خـيـلـها وســوى فـواقـع زهـرهـا لـم
تـطعم
يـحـمـلـن آســــاداً كـــأن
سـيـوفـها بـــرق تـــلألأ فــي سـحـاب
مـظـلم
ويـطـهـر الآفــاق مــن عـقـب
غــدا الإيــمــان عــنـدهـم يــبـاع
بــدرهـم
يــا ســادة فــي الـذكر جـبريل
لـهم مــن عـالـم الـشـهداء جــاء
بـمحكم
فـيـكم « مـحمد » قـد أجـاد
فـرائداً فـلـغـير جـيـد مـديـحكم لــم
تـنـظم
قـد ذاب أقـصى القلب منه حين
في تـأريـخـها « طــيـر شـــدا بـتـرنم
»