أطـيـلي الـنوح مـعولة
اطـيلي عـلى رزء الـقتيل ابـن
الـقتيل
وسـحـى الـدمـع بـاكـية
عـلـيه ولا تـصغى إلـى عـذل الـعذول
ونـادي يـا رسـول الله يـا
مـن حــبـاه الله بـالـفضل
الـجـزيل
أتـعلم أن رأس الـسبط
يـهدى إلـى الأوغـاد فـي رمـح
طويل
ويـضحى جسمه بالطف
ملقى تـكـفنه الـصـبا نـسـج
الـرمول
ويـقـرع ثـغـره الـطـاغي
يـزيد ولا يـخشى مـن الملك
الجليل
وزيــن الـعـابدين يـقـاد
فـيـهم بـرغـم مـنـه فــي قـيـد
ثـقيل
لـعـمـري لا يــحـق الــنـوح
إلا لـمـقـتول الأســنـة
والـنـصول
بـنـفسي ضـامـياً والـماء
طـام ولـيـس لــه إلـيـه مـن
سـبيل
يـنادي وهـو فـي الـهيجاء
فرداً ألا هــل نـاصر لـبني
الـرسول
أأقـتـل فـيـكم ظـلـماً
وجــدي شفيع الخلق في اليوم المهول
أأقــتـل ضـامـيـاً وأبــي
عـلـي بيوم الحشر ساقي
السلسبيل
فـلـمـا أن راى الأعـــداء
كــل كـليم الـقلب يـطلب
بـالذحول
تـصـدى لـلـقتال ومــر
يـسطو عـلى الأبطال كالليث
الصؤول
فـيـا لـلـه كــم قـد فـل
جـمعاً بـحد حـسامه العضب
الصقيل
إلـى أن جـاءه الأجل
المسمى فـخـر مـجـدلاً تـحـت
الـخـيول
فـأقـبـلن الـكـرائم
حـاسـرات نـــوادب لـلـمحامي
والـكـفيل
وزيـنـب بـيـنهن عـلـيه
تــذرى عـقيق الدمع في الخد
الأسيل
وتـدعـو أمـهـا الـزهراء
شـجواً ومـنـها الـقلب فـي داء
دخـيل
ألا يـــا بـضـعة الـمـختار
طــه من الأجداث قومي واندبي
لي
ونــوحـي لـلـغـريب
الـمـستظ ام الـبعيد الـنازح الـدار
القتيل
يـعـز عـلـيك يــا أمــاه مـا
قـد تـطوقنا مـن الـخطب
الـجليل
ألا يـــــا أم كــلـثـوم
هــلـمـي لـقـد نــادى الـمنادي
بـالرحيل
وجـاءت فـاطم الصغرى
تنادي أبــاهـا وهــي تـعـلن
بـالـعويل
أبـي عـز الكفيل فهل ترى
لي فـديتك يـا بن فاطم من
كفيل
أبـي أحـرقتني بـجفاك
فـامنن عـلـي بـنـظرة تـطـفي
غـليلي
أبـي إن ابـنك الـسجاد
أضـحى عـلـيلاً لـهـف نـفـسي
لـلـعليل
أيـسلمني الـزمان وأنت
كهفي وتألمني الخطوب وأنت
سولي
مـصابك يـابن فـاطمة كـساني ثـيـاب الـهم والـحزن
الـطويل
وخـبـطك هـد أركـان
الـمعالي وثـــل قـواعـد الـمـجد
الأثـيـل
واذكـى جـمرة فـي قـلب
طـه ومـهـجة حـيدر وحـشا
الـبتول
ألا يـابن الأطـائب مـن
قـريش وخـير الـخلق من بعد
الرسول
ويـا ابـن الأكـرمين ومـن
بكته الـسموات الـعلى بـدم
هـمول
إلـيـك خـريـدة حـسـناء رقــت وراقــت بـهجة لـذوي
الـعقول
تــؤم حـمـاك قـاصـدة
ومـنـها دمـوع الـعين كـالغيث
الهطول
بـها يـرجو غدات الحشر
منكم سـلـيـلك بـاقـر خـيـر
الـقـبول
وتـنـقـذه مــن الـنـيران
فـيـها وتـنـقـله إلـــى ظـــل
ظـلـيل
وخـذ بـيديه يوم الحشر
وامنن عـلـيه بـشـربة مــن سـلسبيل
فـليس لـه سـواكم مـن
معين إذا مــا جـاء فـي حـوب
ثـقيل
فــلا زالــت صـلـوة الله
تـترى عـلـيـكم بـالـغدات
وبـالأصـيل