لَو كنتُ حينَ سُلِبتُ طِيب
رُقَادي عــوضـت غَـيـر مَـدامِـع
وسُـهَـادِ
أوْ كُـنتُ حينَ أردتُ لي هذا
الضنا أبـقـيتُ لـي جَـسَداً مـع
الأجـسَادِ
أعَـلِـمْت يَــا بـيـن الأحِـبَّـة
إنَّـهـم قـبـل الـتـفرّق أعـنـفوا
بِـفُـؤادي
أم مـا عَـلمتَ بـأنَّني مِـن
بَـعدِهم جَـسَـد يَـشُـفّ ضَـنـاً عَـن
الـعُوَّادِ
يــا صَـاحِبي وأنـا الـمُكتِّم
لَـوعَتي فـتـظنّ زَادك فـي الـصبَابَة
زادي
قفْ ناشداً عني الطلُول مَتى حَدَا بـظـعائِنِ الأحـبَـاب عـنها
الـحَادي
أو لا فَـدعـني والـبُـكاءُ ولا
تَـسَلْ مـا لـلدموعِ تَـسيلُ سَـيل
الوَادي
دعـنـي أروِّي بـالـدموع
عـراصهُم لـو كَـان يـروي الدَّمع غُلَّة
صَادي
مـن نـاشد لي في الرَّكائبِ
وَقْفَة تـقضي مُـرادي مِـن أُهَيل
وِدَادي
هـي لفتَة لذوي الظعُون وإن
نَأَوا يَــحـيَـا بِـنَـفـحَـتِها قــتـيـل
بــعـادِ
هَيْهَات خابَ السَّعي مِمَّن
يرتَجي فـي مـوقف الـتوديع مِثل
مُرادي
رَحَـلوا فـلا طـيفُ الخيالِ
مُواصِلٌ جِـفني ولا جَـفَت الهُموم
وِسَادي
أنَّـى يـزورُ الـطَيف أجـفَاني
وقـد سُـدَّتْ سيولُ الدَّمعِ طُرقَ
رقَادي
بَـانـوا فَـعادُوني الـغَرام
وعَـادَني طُــول الـسـقام ومَـلَّـني
عُـوَّادي
وَيــلاه مــا لـلـدَّهر فـرَّق
سَـهمَه نـحـوي وهــزَّ عَـلـيَّ كُــل
حــدادِ