أمَّ البنين أيا أم البنين ويا = كوناً مِن العلم والإيمان ِ والقيَم ِ
وياربيعًا مِن الألطاف عاد إلى = بيتِ البتولة بالألطافِ والكرم ِ
ويانزيفَ الشجى الممتد مُلتهباً = مِن كربلاء لكل الأرض بالضّرَم ِ
مِن أين أبدأُ مرثاتي وما تَرَكتْ = عيناكِ دمعًا لبكّاءٍ على عَلَم ِ ؟
يالَلرّدَى أَوَمَا ينفكُّ مُختبِطا = كأنه بالعمَى يمشي وبالصمم ِ !
فكم تعثر في طود ٍ فدكدكهُ = لا يَرعَوي لِمُفَدٍ دونهُ غَرِمِ
حتى أصابك ِ بالسهم الذي انتهجَتْ = في الخالدِيْنَ يداهُ نهجَ مُنتقِم ِ
فاظلم الكونُ حزنا حينما انطفأتْ = شمسُ ا لوفاء بوادي أشرف النَّسَم َ
وقرّح الخطبُ أجفانا عليك ِ هَمَتْ = بالدمع يسفح بالآهات كالدّيَم ِ
يا موتُ ويكَ ألم يشفع لها ولَهٌ = على الحسين وجرحٌ غيرُ ملتئم ِ؟
ألا رحمتَ فؤادا ظل مرتجفا = بالوجد لم ينفتلْ من قبضة السقَم ِ
غيّبتَ مَن أنفقتْ عُمْرًا تُعلّلنا = بما جرى بين نهرالموت والخيم
تبكي فنصغي على أنّاتها لصدى = صوت الحسين : ( اقصدوني واتركوا حرمي )
وفي بر يق مآقيها نراهُ على = حرّ الصعيد عفيرا غارقا بدم
فمَنْ يُصعّدُ مِن أكبادنا لغة ً = هي التي علمتها رجفة َ الألم ِ ؟
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
3414
تاريخ الإضافة
01/06/2010
وقـــت الإضــافــة
9:33 مساءً