بين الوِلادةِ و الشَّهادةِ أدمُعُ = حَمراءُ يُلهبُها الجوى المُتفجِّعُ
اللهُ يا يومَ الحُسينِ بِطيبَةٍ = بكتِ السَّماءُ ، ويومَ عَاشِرَ أفضَعُ
يَومان و الدَّمعُ الحَزينُ يلفُّنا = يومان و القلبُ المُتيَّمُ يخضَعُ
و ذكرتُ لمَّا للوليدِ ترقرقتْ = عَبراتُ قُدسٍ و البتولَةُ تجمعُ
صاغَ الأمينُ رِوايَةً قُدسيَّةً = خُطَّتْ على عرشِ الجلالةِ فاسمعوا
قال النبيُّ : و عينُهُ قد سَابَقتْ = نُطقَ الحُروفِ بما تُكِنُّ الأضلُعُ
و لدي شهيدٌُ ، أين مَنْ يبكي لهُ = لبَّيكَ صاحَ السَّامِعونَ و أسرعوا
لبيكَ نادى المُرتضى بدمُوعِهِ = و كذا البتولُ تنوحُ حُزناً تجزَعُ
أبتاهُ قُلِّي أينَ يُقتَلُ قلبُنا ؟ = في أيِّ أرضٍ روحُ طه تُصرعُ ؟
في كربلاءَ ظَماً سيُفرى نَحرُنا = ظُلماً و حِقداً ، و الفُراتَ سيُمنَعُ
ويلٌ لِمَنْ للسِّبطِ سَلَّ حُسَامَهُ = ويلٌ لمَنْ يرضى و خِزيٌ مُدقَعُ
ويلٌ لكُلِّ عُلوجِ آلِ أُمَّيَّةٍ = سَقَراً جزائُهُمُ لِما قد ضَيَّعوا
أبتاهُ أُمَّتُكمْ تَسُلُّ حُسامَها ؟! = إيهٍ و ربِّكِ لستُ فيهمْ أَشفَعُ
أبتاهُ بُح لي مَنْ سيبكي فِلذتي ؟ = أَ أَنوحُ وحدي للشَّهيدِ و أجزعُ ؟
حتماً إلهُ العرشِ يخلُقُ شيعةً = تمضي على سُنَني و نهجيَ تَتبَعُ
يتسابقونَ لنيلِ أشرفِ خِدمةٍ = و لنيلِهِمْ هامُ الثُّريَّا يَركَعُ
أبُنَيَّتي يا فاطِمٌ فالتَشفعي = فالقلبُ منهمْ يا بتولَةُ مُفجَعُ
يا مَنْ يُهاجِمُ دمعَنا مُتسائِلاً = عن سِرِّ دمعٍ كُلَّ آنٍ يَهمَعُ
إنَّ الجوابَ على خُدودِ مُحمَّدٍ = فمُحمَّدٌ يا صاح فينا المَنبَعُ
شُكراً رسُولَ اللهِ أُسوةَ دمعِنا = منكم تعلَّمنا البُكاءَ فلو يعُوا
يا منْ يُسائِلُ ساخِراً إنَّ الحُسي = نَ شَعيرةٌ عَظُمتْ كشَمسٍ تسطَعُ
هذا حُسينُ و الشَّهادَةُ رِفعَةٌ = خَلُدَ الحُسينُ ،و خَطَّهُ أتتبَّعُ
خَلُدَ الحُسينُ ، و سِرُّ خُلدِهِ أَنَّهُ = باعَ الدَّنيَّةَ و اشترى ما ينفعُ
هذا حُسينٌ يَستَدرُّ دُمُوعَنا = و الفكرُ منَّا يا حُسينُ سَيلمَعُ
هذا حُسينٌ و الخُلودُ بكَفِّهِ = يقضي الإلهُ كما يَشاءُ و يَمنَعُ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
2787
تاريخ الإضافة
19/05/2010
وقـــت الإضــافــة
9:54 مساءً