يــا راكـب الـقود تـجوب
الـفلا وتــقـطـع الأغـــوار
والأنــجـدا
عـرّج عـلى الطف وعرّس
بها عـني وقـف في أرضها
مكمدا
وانـشد بـها مـن كل ترب
العلا من هاشم مَن شئت أن
تنشدا
فـكم ثـوت فـيها بـدور
الدجى وكـم هـوت فـيهانجوم
الـهدى
وكــم بـهـا لـلمجد مـن
صـارم عـضبٍ على رغم العلى
أغمدا
كـل فـتى يعطي الردى
نفسه ولــم يـكن يـعطي لـضيم
يـدا
يـخوض لـيل الـنقع يوم
الوغى تـحـسبه فــي جـنـحه
فـرقـدا
يـصدع قـلب الجيش إما
سطا ويــصـدع الـظـلـماء إمــا
بــدا
تـلقاء مـثل الـليث يـوم
الوغى بـأساً ومـثل الـغيث يوم
الندى
إن ركــع الـصـارم فــي
كـفـه خـرّت لـه هـام الـعدى
سـجّدا
لـم يـعترض يوم الوغى
جحفلاً إلا وثــنّــى جــمـعـه
مــفــردا
سـامـهـم الــذل بـهـا
مـعـشر والـمـوت أحـلـى لـهـم
مـوردا
ومــــذ رأوا عـيـشـهـم
ذلــــة والـمـوت بـالـعز غــدا
أرغــدا
خـاضوا لـظى الهيجاء
مشبوبة واقـتـحموا بـحر الـردى
مـزبدا
وقـبّـلـوا خـــدّ الـظـبا
أحـمـراً وعـانـقـوا قـــدّ الـقـنـا
أغـيـدا
وجــرّدوا مـن عـزمهم
مـرهفاً أمـضى مـن الـسيف إذا
جـرّدا
يفدون سبط المصطفى أنفساً قــلّ بـأهـل الأرض أن
تـفتدى
عـجـبت مـن قـوم دعـوه إلـى جــنــد عــلـيـه بــذلــه
جــنـدا
وواعـــدوه الـنـصـر حـتـى
إذا وافـى الـيهم أخـلفوا
الـموعدا
وأوقــدوا الـنـار عـلـى
خـيـمة وتّــدهـا بـالـشهب مَــن
وتّــدا
يــا بـأبـي ظـمـآن
مـسـتسقياً ومـا سـقوه غـير كـأس
الردى
ويـا بـروحي جـسمه مـا
الـذي جـرى عـليه مـن خـيول
الـعدا
وذات خــــدر بـــرزت
بــعـده فــي زفــرات تـصـدع
الأكـبدا
وقـومـهـا مـنـها بـمـرأىً
فـمـا أقـربـهـم مـنـهـا ومـــا أبــعـدا
فـلتبك عـين الـدين مـن
وقعة أبـكت دمـاً فـي وقعها
الجلمدا