خـلـت أربــع الـلذات واللهو
والانـس ولـم يـبق مـنها غـير أطـلالها
الدرسِ
وقـفـت بـهـا والـوجـد ثـقّف
أضـلعي ومـن حـرقي كادت تفيض بها
نفسي
اسـائـلـهـا ايــــن الــذيــن
عـهـدتـهم تـضـيئين فـيهم كـنت يـا دار
بـالأمس
فــلـم تـطـق الـتـعبير عـمّـا
سـألـتها لـتـخـبرني آثـــار أطـلالـهـا
الـخـرس
فـأجـريتُ دمـعـي فــي ثـراها
تـذكراً لأربـــع طـــه سـيـد الـجـنّ
والانــس
لـقد أقـفرت مذ غاب عنها ابن
فاطم وأضـحت مـزار الـوحش خاوية
الاسّ
ســرى نـحـو أرجـاء الـعراق
تـحوطه أسـودٌ لورد الموت أظما من
الخمس
أفـاعي قناهم تنفث الموت في
العدا إذا اعـتـقـلوها وهـــي لـيّـنة
الـلـمس
وبـيض ضـباهم يدهش الحتف
ومضها ويـتـرك أســد الـغاب خـافتة
الـحسّ
تـهادى كـأمثال الـنشاوى إلـى
الردى إذا غـنّت الـبيض الـرقاق على الترس
أبـاحوا جـسوم الـقوم بـيض
سيوفهم فلم تر غير الكف في الأرض
والرأس
ولـــمــا دعـــاهــم ربــهــم
لـلـقـائـه هـلـموا أحـبائي إلـى حـضرة
الـقدس
هـووا لـلثرى نـهب الصفاح
جسومهم عـراة عـلى الـبوغاء تـصهر
بالشمس
تــجــول عـلـيـها الـعـاديـات
نـهـارهـا وتـأتي عليها الوحش تنحب إذ
تمسي
كــرام تـفـانوا دون نـصـر ابـن
أحـمد وأقصى سخاء المرء أن يسخ بالنفس