هـي الـغيد تـسقي من لواحظها
خمرا لــذلـك لا تـنـفـك عـشـاقـها
سـكـرى
ضـعايف لا تـقوى قـلوب ذوي
الـهوى عـلـى هـجرها حـتى تـموت بـه
صـبرا
ومـــا أنـــا مــمـن يـسـتـلين
فـــؤاده ويـنـفثن بـالألـحاظ فـي عـقله
سـحرا
ولا بــالــذي يـشـجـيـه دارس
مــربـع فـيـسقيه مــن أجـفـانه أدمـعـا
حـمرا
أأبــكـي لـرسـم دارس حـكـم
الـبـلى عــلـيـه ودار بــعــد سـكـانـها
قــفـرا
وأصـــفــي ودادي لــلـديـار
وأهــلـهـا فـيـسلو فــؤادي ودّ فـاطـمة
الـزهـرا
وقـد فـرض الـرحمن فـي الذكر
ودّها ولـلـمـصطفى كــانـت مـودتـها
أجــرا
وزوّجــهـا فــوق الـسـما مــن
أمـيـنه عـلـي فــزادت فــوق مـفخرها فـخرا
وكــان شـهـود الـعـقد سـكان عـرشه وكـانـت جـنـان الـخلد مـنه لـها
مـهرا
فــلـم تـــرضَ إلا أن يـشـفـعها
بـمـن تـحبّ فـاعطاها الـشفاعة في الاخرى
حـبـيبة خـيـر الـرسـل مــا بـين
أهـله يـقـبّـلها شـوقـهـا ويـوسـعـها
بــشـرا
ومـهـما لـريـح الـجـنة اشـتـاق
شـمّها فـيـنشق مـنـها ذلـك الـعطر
والـنشرا
إذا هـي فـي الـمحراب قامت
فنورها بـزهـرته يـحكي لأهـل الـسما
الـزهرا
وإنــسـيـة حــــوراء فــالـحـور
كـلّـهـا وصـائـفـها يــعـددن خـدمـتـها
فــخـرا
وإن نـــســـاء الـعـالـمـيـن
إمـــاؤهــا بـها شـرّفت مـنهن مَـن شرفت
قدرا
فـلـم يــك لـولاها نـصيب مـن
الـعلى لأنــثـى ولا كــانـت خـديـجة
الـكـبرى
لــقـد خـصّـهـا الـبـاري بـغـرّ
مـنـاقب تـجـلّت وجـلّـت أن نـطيق لـها
حـصرا
وكـيف تـحيط الـلسن وصـفاً بكنه
مَن أحـاطت بـما يـأتي وما قد مضى
خبرا
ومــا خـفيت فـضلاً عـلى كـل
مـسلم فـيا لـيت شعري كيف قد خفيت
قبرا
ومــا شـيّـع الأصـحاب سـامي
نـعشها ومـا ضرّهم أن يغنموا الفضل
والأجرا
بـلـى جـحـد الـقـوم الـنـبي
وأضـمروا لــه حـيـن يـقضي فـي بـقيته
الـمكرا
لـقـد دحـرجـوا مــذ كـان حـياً
دبـابهم وقــد نـسـبوا عـند الـوفاة لـه
الـهجرا
فـلما قـضى ارتدوا وصدّوا عن
الهدى وهـــدّوا عـلـى عـلـم شـريـعة
الـغـرا
وحــادوا عــن الـنـهج الـقـويم
ضـلالة وقـــادوا عـلـيـا فـــي حـمـايله
قـهـرا
وطـأطـأ لا جـبـناً ولــو شــاء
لانـتضى الحسام الذي من قبل فيه محا الكفرا
ولـــكــنّ حــكــم الله جــــارٍ
وإنــــه لأصـبر مَـن فـي الله يستعذب
الصبرا