ومــن يـنـظر الـدنـيا بـعـين
بـصـيرة يـجـدهـا أغـالـيـطا وأضـغـاث
حـالـم
ويـوقـظه نـسـيان مــا قـبـل
يـومـه عـلـى أنـها مـهما تـكن طـيتف
نـائم
ولا فـرق فـي الـتحقيق بـين
مريرها ومـا يُـدّعى حـلواً سـوى وهم
واهتم
فـكـيف بـنـعماها يُـغشرّ أخـو
حـجى فـيـقرع إذ عـنـه انـزوت سـنّ
نـادم
وهـــل يـنـبـغي لـلـعـارفين
نــدامـة عـلى فـائتٍ غـير اكـتساب
الـمكارم
ومــا هــذه الـدنـيا بــدار
اسـتـراحة ولا دار لـــــذّاتٍ لــغــيـر
الــبـهـائـم
ألـــم تـــر آل الله كـيـف
تـراكـمت عـلـيهم صــروف الـدهـر أيّ
تـراكم
أمــا شـرقـت بـنـت الـنـبي
بـريـقها وجـرعـهـا الأعــداء طـعـم
الـعـلاقم
أمــا قـتـل الـكرار بـغياً بـسيف
مَـن بـغـى وطـغى فـيما أتـى مـن
مـآثم
عـــدوّ إلــه الـعـالمين ابــن
مـلـجم واشـقى جـميع الـناس مـن دور
آدم
وإن أنـس لا أنـس الحسين وقد
غدا عـلى رغم أنف الدين نهب
الصوارم
قـضى بـعدما ضاقت به سعة
الفضا فـضـاق لــه شـجـواً فـضاء
الـعوالم
فــمــا لــنــزار لا تــقــوم
بــثـأرهـا فـتـرضع حـربـاً مـن ضـروع
اللهاذم
فـهـل رضـيـت عـن سـفك آل
أمـية دمـاهـا بـإجـراء الـدمـوع
الـسـواجم
هـبوا الـقتل فـيكم سـيرة
مـستمرة فهل عرفتت كيف السبى ابنة فاطم
أهـان عـليكم هـجمة الـخيل
جـدرها كـأن لـم يـكن ذاك الخبا خدر
هاشم
لـها الله مـن مـذعورة حين
اضرموا خـبـاها فـفـرت كـالـحمام
الـحـوائم
فـما بـال قومي لا عدمت
انعطافهم وكـانـوا أبـاة الـضيم شـحذ
الـعزائم
أعـاروني الـصما فـلم يـسمعوا
الندا ألــم يـعـلموا أنــي بـقـيت
بـلاحمي
أعــيـذكـم أن تـسـتـبـاح
حـريـمـكم وتسبى نساكم فوق عجف
الرواسم
أيـرضـى إبـاكـم أن تـساق
حـواسراً كـما شـاءت الأعـدا إلـى شرّ
غاشم