قسم القصيدة مرتضى آل شرارة العاملي,
عنوان القصيدة بين السمومِ وآلِ أحمدَ قصّةٌ (استشهاد مولانا الإمام الباقر عليه السلام 1438 هـ)
بين السمومِ وآلِ أحمدَ قصّةٌ
استشهاد مولانا الإمام الباقر عليه السلام 1438 ه
1. لكمُ القلوبُ بكاؤُها وسرورُها تحيا بكمْ ولكمْ، ومنكمْ نورُها
2. في حزنِكم لا سعْدَ يطرقُ خفقَنا أو مِن روابينا تُطِلُّ زهورُها
3. وجفونُنا خُلقتْ لدمعِ مُصابِكم وثغورُنا هي للخطوبِ ثغورُها
4. وإذا القوافي قد بَكاكُم حِبرُها فضلوعُنا هي جِسرُها وسطورُها
5. أتكونُ آمنَتِ العيونُ إذا بدا منها السرورُ وحزنُكم منظورُها؟!
6. أنّى لقلبٍ قد رواهُ مَعينُكم ورياضُكم قد فاضَ فيه عبيرُها
7. أنْ يفْرَحَنْ وجِراحُكم سيّالةٌ وصدورُكم مثل الجمارِ زفيرُها !
8. فيكونُ مثل أميّةٍ فرِحتْ وقدْ رقَصتْ على حزنِ النبيِّ قصورُها
9. لبِستْ شماتَتها وأرختْ هُزءَها بلغَ المدى تصفيقُها وصفيرُها !
10. الكونُ يبكي قطبَه وإمامَه والأرضُ غابَ منارُها وأميرُها
11. ذاكَ الذي بقرَ العلومَ كنوزَها فجرى على كُتبِ الزمانِ غزيرُها
12. الباقرُ الشمسُ التي سطعتْ فلا تخبو ولا يؤذي العيونَ هجيرُها
13. الزاهدُ المعطاءُ وارثُ أحمدٍ والكاملُ الأوصافِ قلَّ نظيرُها
14. مَن كان يُسكِتُ كلَّ خَصمٍ مُبطلٍ بأدلّةٍ يُشفي السقيمَ نميرُها
15. شهِدَ الطفوفَ، هو الكبيرُ مقامُه ولكربلا بالعُمرِ فهو صغيرُها
16. لكنّه عرفَ المُصيبةَ أوجَها لم ينطفئْ بحشا الإمامِ سعيرُها
17. وكذاك كلُّ بَنيهِ بَقيتْ كربلا أرزاؤُها بضلوعِهم وهديرُها
18. ضَعُفتْ أميّةُ في أواخرِ تاجِها فتحرّرتْ برُبا الجِنانِ عطورُها
19. إذّاكَ بانَ من البحارِ كنوزُها في حينِ بانَ من القِفارِ قشورُها
20. والليل حينئذٍ تبدّى بدرُه والأرضُ بانَ صغيرُها وكبيرُها
21. وسمومُهم قد ظلَّ ترقُبُ أمرَهم ليكونَ في جسَدِ الإمامِ مسيرُها
22. بين السمومِ وآلِ أحمدَ قصّةٌ عندَ احتضارِهمُ يكونُ حُضورُها !
23. رحلَ الإمامُ وفي الشهادةِ رتبةٌ ويزيدُها أنّ الإمامَ جديرُها
24. تأسى عليكَ الروحُ يا علَمَ الهدى والروحُ إذْ تأسى يكونُ عبورُها
25. والدمْعُ ترفعُه البراءةُ للعُلا أمّا الولاءُ فللدموعِ مُثيرُها
26. وكمالُها لعنُ الطغاةِ مؤبَّدًا ودليلُ عِصيانِ الثغورِ فتورُها
27. هذي قوافٍ للرثاء قد اقتفتْ حزنَ الفؤادِ حروفُها وبحورُها
28. نرجو الشفاعةَ إثْرها من سادةٍ هم للشفاعةِ أهلُها وصدورُها
29. ولدى الردى أن تستحيلَ قبورُنا روضًا، ملائكةُ السماءِ تزورُها
جميع الحقوق محفوظة لموقع شعراء أهل البيت عليهم السلام www.Shoaraa.com