وفي شَظفِ العيشِ كانت حَلِيمة
تراوِدُها الأمْنياتُ القدِيمة
تسيرُ بِها لإمْتِهانِ الأمُومَة
في رِحْلة الُمرضِعَات
تسافِر في حُلمِها الأكبَر
وتبحثُ عن ذي صَغيرٍ ثرِي
يطيبُ بِه العيْشُ
في مُدلهم الحَيَاة



ما كان أقصَرَه من صَبَاح
تجلّى بِغيْرِ الأمَاني
وساقَ لأترابِها دُونها الأمْنيات
أخذنَ مِن الحَظِ مَا يشتهين
وعُدنَ بقافلة مِن إباء
وظلّت تراوِح لَم يَبْق إلا الغُلام الفقير
يحاصِرها مِن جميع الجهات
أتاخذُه وهْو ذاكَ الفقيرُ اليتيمْ
فماذا عَسَى يَصْنَعُ الفقرُ بالفقرِ إلا الشتات
تمدّ يَديْها أخيراً إليه
فيبتسِم الكونُ في وَجْنتيه ..
وتأخذهُ كَي تعودُ غُدَاة اسْتحَالت
قِفار الميَادِن مَجلى ورود
وسَارت به في نِزول الفيافي
وسَارت بهَا في صُعود
تطَالِعُها الأمنيات العَذاب
بمُقلة هذا الغلامِ الودود
أتشكُو مِن الفقرِ تِلك الحَلِيمة
وفي رحْلِها ذو المَعَاني العظيمة
أفقرٌ وفي حِجرِها الثرّ أثمَنُ مَا فِي الوجود

Testing
عرض القصيدة