في مدح جواد الأئمة (ع)



يا ( جواد الأئمّة ) ميلادك
اجتاز كُلّ المسافات حتّى التجلّي ..
فشفّ .. ورقَّ
ورش على كعبة الوالهين .. الندى .. والعطورْ
يثربٌ لملمت حزنها .. واستفاقت على بهجة العيدِ .. لمّا ولجت قُباءاً ..
وصليتَ فيه صلاة المسافرِ .. نحو غد تشرق الشمس فيهِ
وتخضر صحراء نجد .. وتشدوا كروم القطيفِ ..
وينشقّ بين جبال الجزيرةِ .. ينبوع حُبٍّ ..
وتجري البحورْ
أُمّة تعلِكُ العوسج المرّ عشرين دهراً
تناست ملامحها في الظلامِ .. وأقفر تاريخها من رؤاهُ
فكن أنت فيه الحروف المضيئةَ .. كن فيه حلماً نبيلاً
وكن أنت فيه السطورْ ..
يا امتداد السّنا بين طوس وبغدادَ .. عبر المدينةِ ..
شابت نواصي الليالي .. فهلاّ ترجلت يا سيدَ الفجرِ
حتّى نصلّي صلاة الصبا .. ركعتين اثنتين ..
فينهزم الشيب والعجز والليلُ .. ثمّ نرفرف حول الشموعِ ..
ونصبح في محضر العاشقينَ فراشاً يطيرْ ..
أيّ هذا الوليد المكلّل بالغار
يخطر فوق الروابي .. ويُهدي البساتين مجداً
وينفح فصل الربيع رُواءاً
ويفرش عالمنا بالزهورْ ..
أيّ هذا المرصع باللازورديِّ
واللوز .. والدرِّ ..
يرفل في بردة من تراث الجِنانِ .. ويمتد فيما وراء المكانِ
وخلف الدهورْ
أيّ هذا المضمّخ بالمسكِ
يطلع من شرفات النبوّة بين الرياحينِ
يحضن بين ذراعيه بشرى .. وقارورة من عبيرْ
السماء أمامك مفتوحةٌ
فاعلُ بالأمة المستباحةِ
صوب المجراتِ .. وابزغ على الأرض قسطاً وعدلاً
وهَدْياً .. ونورْ
أنت تاسع قدم تدبُّ على مذبح العشقِ
نحو الخلاصِ ..
وما من وليد بِبيْت الرسالةِ .. إلاّ تجلت بميلادهِ
جَلوةٌ من معاني الظهورْ ..

Testing
عرض القصيدة