بِأبِي المرَاجِعِ عُطِّرَتْ نَفَحاتِي = مِسكُ الكَلامِ بِجَابِرِ العَثَرَاتِ عَينُ المذَاهبِ بَلْ وَ نُورُ طَرِيقِهَا = وَتبانُ فِيهِ مَسالِكُ الجَناتِ فَهُوَ الَّذِي سكَبَ العُلُومَ وَ فِقهَهَا = مِنْ ثَغرِ طه سيِّدِ السادَاتِ وَ بِعِلمِهِ كُلُّ المَذَاهبِ نُوِّرَتْ = وَ تفَقَّهَتْ عِلمَاً بِكُلِّ ثَباتِ (1) شَهِدَ الأئِمَّةُ كَانَ أُستَاذَاً لَهُمْ = مِنْ فِقهِهِ نَالُوْا طرِيقَ نَجَاةِ مِنْ دَرسِهِ اقْتَبَسُوْا عُلُومَ مُحَمَّدٍ = وَ تَفَقَّهُوْا فِي مُحكَمِ الآياتِ فَأبُو حَنيفَةَ كَانَ أَوَّلَ شاهِدٍ = لَولا إِمامِي هَالِكٌ بِحَيَاتِي بَلْ مَالكٌ كَانَ المُرَدِّدَ دَائِمَاً = وَ مُعَدِّدَاً لِمَنَاقبٍ وَ صفاتِ وَ الشَّافِعِيُّ تَلاهُمَا بِحَدِيثهِ = فِي نَهجِ آلِ مُحَمَّدٍ خطوَاتي فَبَنَى لِمَذْهبِهِ طرِيقَاً وَاضِحَاً = حُبُّ النَّبِيِّ وَ آلِهِ دَعوَاتِي أَمَّا ابنُ حَنبَلَ قَدْ أَفَاضَ مَناقِبَاً = بِوَصيِّ طه توَّجَ الصَّفَحاتِ نَالُوا العَنَاءَ عَلَى مَدَى سَنَوَاتِهِمْ = رَفَضُوا عِدَاءَ الآلِ رَغمَ شتَاتِ وَ بِهِمْ تَنَفَّذَ حُكمُ ظُلاّمٍ طغَوا = قَتْلاً وَ تَنكِيلاً ، قرَارَ طُغاةِ مَا لِلخَلائِقِ لا تُمَيِّزُ مَنْ مَضَوْا = فِي طَاعَةٍ لِلآلِ وَ السادَاتِ و قُشُورَ حُكَّامٍ طَغَوْا بِحَيَاتهِمْ = لَمْ يَكْسِبُوْا شَيئَاً سوَى اللَّعَنَاتِ فَعَلَيكَ يَا مَنْ سِرْتَ فِي دِينِ الهُدَى = قِفْ وَ اسْتَقِمْ فِي أَحلَكِ اللَّحَظَاتِ و اقْرَأْ كِتابَ اللهِ وَ افهَمْ نَصَّهُ = وَ حَدِيثَ طه غَايَةَ الغَايَاتِ (2) وَانْبُذْ خِلافَاً سُنَّ مِنْ رَغَبَاتِ حُكَّ = امٍ لبُغضِ الآلِ ، حِقدِ عُصاةِ لا فَرقَ بَينَ مَذَاهبٍ جَاءَتْ إِلَى = دِينٍ يُوَحِّدُ عَالَماً بِثَباتِ فَالكُلُّ قَدْ سارُوْا بِدِينِ مُحَمَّدٍ = وَ الآلُ مَنْهَجُهُمْ مَعَ الأوقَاتِ نَوِّرْ بِقَلبِكَ ذِكرَ طه المُصطَفَى = وَ بِآلِهِ قُلْ أَجمَل الصَّلَوَاتِ وَ بِدَارِ زَينَبَ سَيِّدِيْ جُمِعَ الرِّجَا = لُ بَل القُلُوبُ بِأرحَبِ السَّاحَاتِ قَدْ وُحِّدَتْ صفَّاً بِدِينِ مُحَمَّدٍ = رُبِطَتْ خَوَافِقُهُمْ بِخَيرِ صلاتِ وَ قَد انْبَرَى فِيهِمْ لِنَهجِكَ قَائِدٌ = جَمَعَ الأحِبَّةَ فِي رُبَا الشَّامَاتِ فَالشَّامُ صَارَ اليَومَ نَهجَ مُحَمَّدٍ = وَ الآلِ عِتْرَتِهِ كَخَيرِ بُنَاةِ قَد بَارَكَ اللهُ الشَّآم بِزَينَبٍ = بِنتِ النَّبِيِّ وَ آلِهِ سادَاتِي

Testing
عرض القصيدة