قسم القصيدة مرتضى آل شرارة العاملي,
عنوان القصيدة يا جاهلا حق الحسين (عاشورائية)
1. نَرثي الحسينَ ولا رثاءَ سيُقنعُ
متفجّعين لعلّ هذا يشفعُ
2. تبكي القوافي في المحرَّمِ، علَّها
تأتي بيومِ الحشرِ عنّا تدفعُ
3. ونودّعُ الأفراحَ فيه، فإنّه
فيه الألى وقتَ الرحيلِ تودّعوا
4. يا جاهلاْ حقَّ الحسينِ أليسَ في
شطآنِ نفسِك للعدالةِ موضِعُ ؟!
5. أوَلستَ تعرفُ أنّ سبطَ المصطفى
هو في الجِنانِ السيّدُ المتربّعُ ؟!
6. أوَ مثلُه ليزيدَ يُمسي خاضعًا
وإليه يبسطُ كفّه ويبايعُ ؟!
7. حاشا وكلّا، ليس هذا دينَنا
فمتى الذرا كانتْ لوادٍ تخضعُ ؟!
8. هذا ابنُ فاطمةٍ، وذاكَ مِنَ التي
لحمٌ لِحمزةَ وسطَ فيها يُقطَعُ ؟!
9. هذا ابنُ قالعِ خيبرٍ، هل ذلكم
وأبوهُ عن كرْعِ السُّلافةِ أقلعوا ؟!
10. هذا طهارتُه الكتابُ أتى بها
وأتى الكتابُ برجسِ ذلكَ يصدعُ
11. هذا الذي شهِدَ الكساءُ بفضلِه
وعلى أولئكَ فاللعائنُ أجمعُ
12. فمتى النّهى تنهاكَ عن أهلِ الغِوى
وإلى سبيلِ بني الرسالةِ ترجِعُ ؟!
13. يا عاشقًا نهجَ الحسينِ فإنّه
يدعوكَ تدركُ نهجَه. هل تسمعُ؟
14. سافرْ بروحِك للطفوفِ وطُفْ بها
وأقمْ طويلاً في ثَراها تخشعُ
15. تُصغي بحسِّك للصهيلِ وللوَغى
وأنينَ طفلٍ لو رَهَفتَ ستسمعُ
16. وترى النبالَ كأنها إذ أُطلِقتْ
سربٌ مِن الأحقادِ لا تتورّعُ
17. وترى السيوفَ سيوفَهم قد أظلمتْ
بالظلمِ منهم وهي بيضٌ تلمعُ
18. وترى الرماحَ رماحَهم دونَ الثرى
مع أنها فوقَ المطايا شُرَّعُ
19. وترى الحسينَ يفيضُ وعظاً بالغاً
لكنهم لعظاتِه لم يسمعوا
20. وتراه قد صاغَ الفجيعةَ أوجَها
إنّ القلوبَ تؤوبُ إذْ ما تُفجَعُ
21. عرفَ الحسينُ عدوَّه لا ينثني
عن أفظعِ الآثامِ لا يتورّعُ
22. فأرادَ يهزمُهم بقبحِ فعالِهم
وأرادَ أنَّ الشوكَ ذاتَه يقلعُ
23. وأرادَ يختبرُ القلوبَ فأيُّها
يُحيي ظُلامتَه فذاكَ الأورعُ
24. وأرادَ أنْ يبقى المُوالي باكياً
ليظلَّ مُهتدياً ولا يتضعضعُ
25. فالدمعُ حصنٌ للولاءِ وما أرى
أنَّ الولايةَ دونَ دمعٍ تنفعُ
26. وأشدُّ حصنٍ للولاءِ براءةٌ
رفْضُ الطغاةِ هو السياجُ الأمنعُ
جميع الحقوق محفوظة لموقع شعراء أهل البيت عليهم السلام www.Shoaraa.com