قتلوه لمّا قد أبانَ خواءَهم (استشهاد الإمام الجواد عليه السلام 1438ه) أرثي إمامي والرثاء عويلُ = دمعي حروفي والسطورُ تسيلُ أرثي الجَوادَ بفيْضِ وَجْدٍ راسخٍ = في القلبِ، ليس لحزنِه تعليلُ أرثي إمامَ المسلمينَ وقد سرى = في جسمِه سُمُّ الطُّغاةِ عَجولُ والمقلة الهيفاءُ يقْصُر دمعُها = عن قصّة الأشجانِ وهي تطولُ وعليكَ حزنٌ قد توارثَ جمرَه = جيلٌ فجيلٌ والمُصاب جليلُ راموا غيابَكَ واهمينَ بأنّهم = إنْ غابَ جِسمُك فالمقامُ يزولُ هيهاتَ يابن الأكرمينَ ولم يكنْ = لكمُ على مرِّ العصورِ مثيلُ فمَقامُكم حتى الملائكُ دونَه = جبريلُ يخدمُكم وإسرافيلُ لكنْ عِداكُم ضلَّلوا جُلَّ الورى = عنكم، وقُدِّسَ ذلك التضليلُ ! جَهِلوا ضُحاكُم، قد تراكمَ فوقَهم = زيفٌ تَطاولَ عهْدُه ووُحولُ فتفرّقوا سُبُلاً وإنَّ سبيلَكم = هو للجِنانِ الطيّباتِ سبيلُ قتلوا الجوادَ لأنّ طُهرَ وجودِهِ = كشفٌ لرِجسِ وجودِهم ودليلُ قتلوه لمّا قد أبانَ خواءَهم = وإذا بهم بينَ الجموعِ طبولُ ! قتلَتْه أمُّ الرِّجسِ، قبلًا أمُّها = قتلتْ رسولَ اللهِ وهو رسولُ ! والجعدةُ الغبراءُ قتَلتْ سِبطَه = والقتلُ في آلِ الهُدى موصولُ عجبًا لغرقى يقتلون سفينةً = ولمُدنَفين طبيبُهم مقتولُ ! يا ذا الجوادُ وإنّ خفْقَ قلوبِنا = بولائِكم وكأنّه ترتيلُ واللعنُ تِلْوَ اللعنِ فوق ثغورِنا = لعدوِّكم ويحفُّهُ التهليلُ مرتضى آل شرارة العاملي

Testing
عرض القصيدة