أحاولُ أنْ أصوغَ سماءَ مدحٍ في مولد مولانا الصادق عليه السلام 1436 ه بذكرِكَ فالمدادُ يكونُ عِطرا = يضمّخُ صفحتي سطرًا فسطرا تراقبني الرياضُ وكلُّ حرفٍ = يزيدُ ربوعَها وردًا وزهرا ويرقُبُني الجَمالُ، وكلُّ معنىً = يفيضُ بأرضِهِ الخضراءِ نهرا وتصطفُّ القوافي باسماتٍ = على جيدِ الولاءِ تصيرُ دُرّا وتزدحمُ المعاني في خيالي = لتصبحَ فوقِ ثغرِ الحقِّ شِعْرا تفيضُ مشاعري تجتازُ قلبي = وتملأُ عالمي شِبرا فشِبرا فأفرحُ فرحةَ الظمآنِ يلقى = غديرًا ليس يُخفي فيهِ غَدْرا وأفرحُ فرحةَ المحصورِ يلقى = إلى حيثُ النجاةُ تكونُ جِسْرا وأغمسُ أحرفي بيقينِ روحي = فتُسكَبُ في سطورِ الحُبِّ طُهرا وأكتبُ لا بحِبرٍ بل بنورٍ = فحاشا أن يكونَ الحقُّ حِبرا أحاولُ إنما دربي سماءٌ = ولم أُخلقْ بهذا العيشِ نَسْرا أحاولُ أنْ أصوغَ سماءَ مدحٍ = يكونُ بها ولاءُ القلبِ بدْرا بمولدِ صادقِ التقوى إمامي = كفاني بالولاءِ إليه فخْرا وسامٌ قد زها بسَناهُ صدري = وحُقَّ له وسيعُ الكونِ صدْرا وقالوا: جعفرٌ نهرٌ صغيرٌ. = فكيفَ غدا لرَيِّ الخُلدِ نهرا؟! وزامنَ مولدَ المختارِ طهَ = بمولدِه الذي قدْ فاضَ بحرا فطه أحضرَ الكنزَ ابتداءً = وجعفرُ صانَه قولاً وفكرا فيعجزُ كلُّ شِعرٍ عن مديحٍ = أرى عجزي أمامَ البحرِ شِعرا إمامي جعفرٌ شهْدٌ بثغري = مديحُهُ. ليت لي تسعينَ ثغرا فأمدحُه بها ويظلُّ مدحي = قصورًا إنما قد شادَ قَصْرا وأجهرُ بالمديحِ بكلِّ أرضٍ= وأجملُ ما يكونُ العِطرُ جَهْرا أعيدُ المدحَ بيتًا بعدَ بيتٍ = بقدْرِ إعادتي ازدادُ أجرا وفي الأسماعِ هذا المدحُ نورٌ = فما أحراهُ في الآفاقِ نَشْرا ولا أرجو وراءَه أيَّ غُنْمٍ = سوى أمنٍ إذا وُوريتُ قبرا

Testing
عرض القصيدة